تزود من الدنيا فإنك راحل وبادر فإن الموت لا شك نازل
وإن أمرأ قد عاش سبعين حجة ولم يتزود للمعاد لجاهل
ودنياك ظل فاترك الحرص بعد ما علمت فإن الظل لا بد زائل
وعليه فليثق الإنسان بربه ، وليقنع بما أعطاه ، وليتيقن أن الخير فِي الواقع ، وليحذر أن يكثر على ربه الأماني ، فالكيس من دان (حاسب) نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على اللّه الأماني.
وليعلم هذا وأمثاله أن:
ما كل ما يتمنى المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
نادرة: - نزل السلطان سليم الأول العثماني سامحه اللّه فِي قارب يريد العبور من الآستانة إلى اسكدار ، وكان معه أستاذه شيخ الإسلام العلامة شمس الدين أحمد چلبي الشهير بابن كمال فخاطبه السلطان أثناء جريان القارب فيها بقوله:
فيم اقتحامك لج البحر تركبه وأنت يكفيك منه مصّة الوسل
فأجابه فورا من بحر بيته بقوله:
أريد بسطة كف أستعين بها على قضاء حقوق للملا قبلي
فتعجب من حسن جوابه وأحسن إليه.