فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17261 من 466147

وجاء عشر بلفظ التأنيث لأن العرب إذا أبهمت فِي العدد من الليالي والأيام غلبوا الليالي حتى أن أحدهم يقول صمت عشرا من الشهر وذلك لكثرة تغليبهم الليالي على الأيام ، فإذا أظهروا الأيام قالوا صمنا عشرة أيام"فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ"بانقضاء هذه المدة"فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ"أيها الأولياء"فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ"من الزينة وغيرها حتى انقضت مدة حدادهن على أزواجهن أما فِي أثناء العدة فليس لهن التزيّن ولا الخضاب ولا غيره ، وإذا فعلن أثمن وإذا لم ينههن أولياؤهن أثموا أيضا لما فيه من مخالفة أمر

اللّه وإغضاب أولياء أزواجهن المتوفين"وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ" (234) لا يخفى عليه شيء من أحوالكم ، قد أعلم اللّه تعالى عباده فِي هذه الآية أن عدة الوفاة غير عدة الطلاق ، لأن الحزن فيها أشد منه ، ولأن فِي الطلاق أمل المراجعة ولو بعد زوج آخر ، وهذا الأمل منعدم فِي الوفاة ، ولأن الطلاق قد يكون عن شقاق وعداوة ونفرة وهذه أيضا منعدمة فِي الوفاة غالبا ، وجاءت عامة فِي كل من توفى عنها زوجها ، إلا أن هذا العموم مخصوص فيما إذا كانت حاملة فإن عدتها تنقضي بوضع حملها حرة كانت أو أمة كما سيأتي فِي الآية 5 من سورة الطلاق ، إذ جاءت مطلقة لم تقيد بقيد ما وعامة لما تخصص ومتأخرة فِي النزول عن غيرها إذ لم ينزل بعدها شيء فِي أمر

العدة فيدخل فِي إطلاقها المعتدة عن طلاق أيضا فإنها بالوضع تنتهي عدتها كالمتوفى عنها زوجها.

ويشترط لعدة الوفاة الإحداد وهو ترك الزينة حتى الكحل والطيب واللباس غير المعتاد للبيت والحلي وغيره ، وعلى كل امرأة فقدت عزيزها أن تحد عليه على أن لا تزيد على ثلاثة أشهر إلا بالوفاة ، فتكون أربعة أشهر وعشرة أيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت