فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17247 من 466147

ثم حذر اللّه تعالى الرجال من أن يضارّوا النساء كي يأخذوا ما أعطوه لهنّ من المهر بقوله عز قوله"وَلا يَحِلُّ لَكُمْ"أيها الرجال"أَنْ تَأْخُذُوا"على الطلاق"مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً"أبدا من مهر أو غيره إذا طلقتموهن برضاكم ، وهذا فِي غير المخالعة إذ يجوز أخذ شيء من المهر أو كله إذا كانت لا تريده ، أما هو إذا كان لا يريدها فلا يحل له أخذ شيء أصلا"إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ"من واجبات الزوجية المارة الذكر والمحبة والألفة والمودة القلبية ، إذ النفرة فيها موجبة لعدم القيام بحقه كالنفرة منه"فَإِنْ خِفْتُمْ"يا أولياء الزوجين"أَلَّا يُقِيما"الزوجان منكم"حُدُودَ اللَّهِ"بينهما كما هما مكلفان بها وتحققتم أن كلا منهما لا يقوم بواجبه تجاه الآخر كما هو مطلوب منه دينا ومروءة"فَلا جُناحَ"لا إثم"عَلَيْهِما"إذا طلب كل منهما أو أحدهما فراق صاحبه ولا بأس على المرأة"فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ"نفسها من المال الذي تعطيه لزوجها بمقابل خلعها ، ولا إثم على الزوج فِي أخذ ذلك ، لأنه تكبّد مهرها أولا وفراقها ثانيا لأنها لم تألفه وقد أخذها على حب بها ، وعلى الحكام أن يقوموا بذلك وأن يمكن الأولياء صلاحية التفريق بينهما إذا لم يمكن الإصلاح وبقاء الزوجية على ما يريد اللّه ، إذ لا يجوز أن تبقى المرأة مضارة لزوجها ، ولا الزوج مضارا لها ، ولا أن يبقى مع امرأة لا تألفه ، والدين يسر لا عسر فيه ، والشريعة غراء سمحة ، وسيأتي لهذا البحث صلة فِي الآيتين 35 و128

من سورة النساء الآتية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت