فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17079 من 466147

"وَقالُوا"أهل الكتابين"لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى"فرد اللّه عليهم بقوله جل قوله"تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ"أي ذلك ما يتمنعونه على اللّه من الأباطيل ، وهو قول لا حقيقة له ، لأنه لا بد وأن يصدر من اللّه الذي بيده إدخال الجنة من يشاء من عباده ، ثم كلف حبيبه بطلب الحجة منهم على قولهم بقوله عز قوله"قُلْ"لهم يا سيد الرسل"هاتُوا بُرْهانَكُمْ"على دعواكم هذه مما أنزل اللّه عليكم فِي كتابكم"إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ 111"فِي ذلك ، نزلت هذه الآية عند ما تناظر نصارى نجران مع يهود المدينة ، وسيأتي بيان هذه المناظرة فِي أوائل سورة آل عمران الآتية بما يدل على أن هذه الآيات نزلت بعد سورة البقرة ووضعت هنا تبعا لسورتها كما هو الشأن فِي أمثالها ، تأمل.

مطلب مناظرة اليهود والنصارى ، ولغز فِي ذلك:

فقالت اليهود لا دين إلا دين اليهودية ولن يدخل الجنة إلا اليهود ، وكفروا بعيسى عليه السلام ، وقالت النصارى لا دين إلا دين النصرانية ولا يدخل الجنة إلا النصارى وكفروا بموسى عليه السلام وقد كذب بعضهم بعضا ، فأكذبهم اللّه جميعا وبين لهم الدين الحق وأهل الجنة بقوله"بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ"فِي عمله مع اللّه وخلقه فهم أهل الحق ومن كان كذلك"فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ"فِي الآخرة ويدخل الجنة"وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ 112"على ما فاتهم من الدنيا لأنهم وجدوا خيرا منها وهم فِي أمن من أهوال الآخرة.

"وَقالَتِ الْيَهُودُ"فِي مناظرتهم تلك"لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْ ءٍ"من الدين"وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْ ءٍ"منه أيضا ، وقد صدقوا جميعا إذ لا دين بعد البعثة المحمدية إلا دين الإسلام ،

كما كذبوا فِي الآية السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت