لا يحتسب.
213 كانَ النَّاسُ أُمَّةً: ملّة وطريقة «1» ، أي: أهل ملّة ، وتلك الملّة:
الضلال فهو الغالب عليهم ، وإن كانت الأرض لم تخل عن حجة اللّه.
وقيل «2» : كانوا على الحق متفقين فاختلفوا.
بَغْياً بَيْنَهُمْ: مفعول ، أي: اختلفوا للبغي «3» .
214 وَلَمَّا يَأْتِكُمْ: لم يأتكم ، كقوله «4» : وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ.
وَزُلْزِلُوا: أزعجوا بالخوف يوم الأحزاب «5» ، وهو «زلّوا» ضوعف
(1) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 72 ، وتفسير الغريب لابن قتيبة: 81 ، وقال الطبري فِي تفسيره: 4/ 276: «و أصل «الأمة» الجماعة تجتمع على دين واحد ، ثم يكتفى بالخبر عن «الأمة» من الخبر عن الدين لدلالتها عليه ، كما قال جل ثناؤه: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً [سورة المائدة: 48 ، سورة النحل: 93] ، يراد به: أهل دين واحد وملة واحدة ...».
(2) أخرجه الطبري فِي تفسيره: (4/ 275 ، 276) عن ابن عباس وقتادة ، وأخرجه الحاكم فِي المستدرك: (2/ 546 ، 547) ، كتاب التاريخ ، «ذكر نوح النبي صلّى اللّه عليه وسلّم» عن ابن عباس ، وقال:
«هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي.
ونقله البغوي فِي تفسيره: 1/ 186 عن قتادة وعكرمة ، وابن عطية فِي المحرر الوجيز:
2/ 207 عن ابن عباس وقتادة.
قال الفخر الرازي فِي تفسيره: (6/ 11 ، 12) : «و هذا قول أكثر المحققين» .
وقال ابن كثير فِي تفسيره: 1/ 365 عن هذا القول المنسوب إلى ابن عباس أنه: «أصح سندا ومعنى ، لأن الناس كانوا على ملة آدم عليه السلام حتى عبدوا الأصنام ، فبعث اللّه إليهم نوحا عليه السلام ، فكان أول رسول بعثه اللّه إلى أهل الأرض» .
(3) معاني الزجاج: (1/ 284 ، 285) ، ومعاني النحاس: 1/ 162 ، والتبيان للعكبري:
1/ 171 ، والدر المصون: 2/ 378.
(4) سورة الجمعة: آية: 3.
(5) ينظر تفسير الطبري: (4/ 288 ، 289) ، وأسباب النزول للواحدي: 98 ، وتفسير ابن كثير:
1/ 366 ، والدر المنثور: 1/ 584.