الدنيا، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بسط رداءه لبعضهم، وقال: «إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه» .
ومنها: أن تستر عورات المسلمين؛ قال صلى الله عليه وسلم: «لا يرى امرؤ من أخيه عورة فيسترها عليه إلا دخل الجنة» ، وقال صلى الله عليه وسلم: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان في قلبه، لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإن من يتبع عورة أخيه المسلم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته» .
ومنها: أن تتقي مواضع التهم، صيانة لقلوب الناس عن سوء الظن، وألسنتهم عن الغيبة؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتقوا مواضع التهم» ؛ وكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى نسائه، فمرّ به رجل، فسلم عليه فلما مر دعاه، فقال: «يا فلان هذه زوجتي صفية» ، فقال: يا رسول الله من كنت أظن فيه فإني لا أظنّ فيك، فقال: «إن الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم» .
ومنها: أن تسعى في قضاء حوائج المسلمين ولو بشفاعة؛ قال صلى الله عليه وسلم: «اشفعوا إليّ تؤجروا، فإني أريد الأمر فأؤخره كي تشفعوا إليّ فتؤجروا» ؛ وقال صلى الله عليه وسلم: «من مشى في حاجة أخيه ساعة من ليل أو نهار، قضاها أو لم يقضها، كان خيرا له من اعتكاف شهرين» ؛ وقال صلى الله عليه وسلم: «قيامك مع أخيك ساعة، خير من اعتكافك سنة» .
ومنها: أن تبادر بالسلام على كل مسلم وتصافحه ليكون لك فضل البداية؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا التقى المسلمان فتصافحا، قسمت بينهما سبعون رحمة، تسع وستون لأحسنهما برّا» .
ومنها: أن ينصر أخاه في غيبته فيردّ عن عرضه وماله؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من أحد ينصر مسلما في موضع يهتك فيه من عرضه وتستحلّ حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من أحد يخذل مسلما في موضع تهتك فيه حرمته إلا خذله الله في موضع يحبّ فيه نصرته» .
ومنها: أن تداري أهل الشر لتسلم منهم؛ قالت عائشة - رضي الله عنها: استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «ايذنوا له فبئس رجل العشيرة» ؛ فلما دخل ألان له القول حتى ظننت أن له عنده منزلة؛ فلما خرج راجعته في ذلك فقال: «يا عائشة إن شرّ