الشيبة المسلم»، وقال صلى الله عليه وسلم: «ما وقّر شابّ شيخ لسنّه إلاّ قيّض الله له في شيبته من يوقّره» ؛ وهذا يبشره بطول الحياة مع الأجر.
ومنها: أن تكون مع كافة الخلق مستبشرا طلق الوجه؛ وقال صلى الله عليه وسلم: «أتدرون على من حرّمت النار؟» قالوا: الله ورسوله أعلم؛ قال: «على الهين الليّن السهل القريب» ، وقال صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحبّ السهل الطّلق» .
ومنها: إصلاح ذات البين بين المسلمين ولو بالمبالغة والزيادة في الكلام؛ قال صلى الله عليه وسلم: «ليس بكذّاب من أصلح بين الاثنين فقال خيرا أو نما خيرا» ، وقال صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بأفضل من درجات القيام والصلاة والصدقة» ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال:
«إصلاح ذات البين، وفساد ذات البين هي الحالقة» .
ومنها: أن لا تسمع بلاغات الناس بعضهم على بعض، ولا يبلّغ بعضهم ما يسمع من بعض؛ قال صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة قتّات» 1؛ وقيل: من نمّ إليك نمّ عليك.
ومنها: أن لا تزيد في الهجرة عند الوحشة على ثلاثة أيام؛ قال صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث» ، وقال صلى الله عليه وسلم: «من أقال مسلما عثرته أقال الله تعالى عثرته يوم القيامة» .
ومنها: أن تحسن إلى كلّ أحد كان أهلا لذلك أو لم يكن؛ قال صلى الله عليه وسلم: «اصنع المعروف إلى من هو أهله وإلى من ليس أهله، فإن لم يصب أهله فأنت من أهله» .
ومنها: أن تخالق (2) كلّ صنف بأخلاقهم، ولا تلتمس من الجاهل والغبي ما تلتمس من الورع العالم؛ قال داود - عليه السلام: «إلهي كيف لي أن يحبني الناس وأسلم فيما بيني وبينك؟» فأوحى الله سبحانه إليه: «خالق أهل الدنيا بأخلاق الدّنيا، وخالق أهل الآخرة بأخلاق الآخرة» .
ومنها: أن تنزل الناس منازلهم، فتزيد في إكرام ذي المنزلة، وإن كانت منزلته في
(1) قتّات: نمام.
(2) تخالق: تعاشر، والأغلب ان تكون معاشرة بالخلق الحسن.