فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 189

المقدّمة

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله أجمعين.

«أما بعد» ولعلك تقول هذه الآيات التي أوردتها في القسم الثاني (1) تشتمل على أصناف مختلفة من العلوم والأعمال، فهل يمكن تمييز مقاصدها وشرح جملها على وجه من التفصيل والتحصيل يمكن التفكر في كل واحدة منها على حيالها ليعلم الإنسان تفصيل أبواب السعادة في العلم والعمل، ويتيسر عليه تحصيل مفاتيحها بالمجاهدة والتفكير؟ «فأقول» نعم ذلك يمكن، فإنه ينقسم جمل مقاصدها إلى علوم وأعمال، والأعمال تنقسم إلى ظاهرة وباطنة، والباطنة تنقسم إلى تزكية وتحلية؛ فهي أربعة أقسام: علوم وأعمال ظاهرة، وأخلاق مذمومة تجب التزكية عنها، وأخلاق محمودة تجب التحلية بها.

وكل قسم يرجع إلى عشرة أصول. واسم هذا القسم: كتاب الأربعين في أصول الدين.

فمن شاء أن يكتبه مفردا فليكتب فإنه يشتمل على زبدة علوم القرآن.

(1) يعني القسم الثاني من كتاب «جواهر القرآن ودرره» وكتاب «الأربعين في أصول الدين» الذين بين أيدينا الآن هو القسم الثالث من كتاب «جواهر القرآن» كما وضعه الغزالي. يقول في فهرسته لكتاب الجواهر: «. . . القسم الثالث في اللواحق: ومقصوده حصر جمل المقاصد الحاصلة من هذه الآيات، وهو منعطف على جملة الآيات، وهو كتاب مستقل لمن أراد أن يكتبه مفردا، وقد سميناه «كتاب الأربعين في أصول الدين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت