فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 132

وشعاره في هذا المنهج: أن يصف الله بما وصف به نفسه. وبما وصفه به رسله نفيا وإثباتا من غير تمثيل ولا تكييف، ومن غير تحريف ولا تعطيل [1] .

المبحث الثالث: عدم التعصب والجمود:

وهذا ملاحظ من خلال عدم التزامه أصول الفقه الحنبلي وفروعه، فقد وصل في كثير من المسائل إلى مخالفة الإمام أحمد ولم يلتزم فيها رأيه، وهي بعض المسائل التي ألبت عليه غيره من العلماء كمسألة الطلاق البدعي، وأنه لا يقع، وان الحالف بالطلاق يلزمه كفارة يمين. وان تحريم الرضاع لا يشمل تحريم المصاهرة، كالزواج من أم الزوجة رضاعة، وهو بهذا يخالف ما ذهب إليه الأئمة الأربعة ومنهم الإمام أحمد. ذلك أنه كان عالمًا تأهل لمرتبة الاجتهاد وقد أثير حول ابن تيميّة كلام في أنه خرق الإجماع، وفي ذلك يرد الإمام ابن القيم حيث يقول [2] : إن الإمام ابن تيميّة لم يخرق الإجماع، وجل ما في الأمر أن ما نسب لابن تيميّة الانفراد به يعود إلى أحد أمور أربعة:

1.ما يستغرب جدًا؛ فينسب إليه أنه خالف الإجماع لندور القائل به وخفائه على الناس ولحكاية البعض الإجماع على خلافه.

2.ما خالف المذاهب الأربعة، وقال به بعض السلف والخلاف فيه محكي.

3.ما اشتهرت نسبته إليه مخالف فيه الإمام أحمد ويوافقه فيه غيره من الأئمة الأربعة.

4.ما أفتى به من غير المشهور من مذهب الإمام أحمد.

ولنا بعض الملاحظات على منهج ابن تيميّة:-

1 -إن الإمام ابن تيميّة يبني فكرته ويوضح رأيه في كتاب مستقل، حتى يتبين للباحث رأي ابن تيميّة في المسألة.

(1) انظر، ابن تيميّة، أحمد، (الرسالة التدمرية) ، ص 4 وما بعدها.

(2) انظر البيطار، محمد، (حياة شيخ الإسلام ابن تيميّة) ، ص 45./ وانظر (دعوى خرق الإجماع للسبكي، تقي الدين علي(الرسائل السبكية) ، ص 83

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت