2 -انه ينقد المنطق الأرسطي، وطريق تحصيله للمعرفة، فينقد على سبيل المثال نظرية الحد ألارسطي، ومبحث القضايا [1] . وذلك لاستناد الحد الأرسطي على أفكار غيبية يؤدي الأخذ بها إلى مخالفة عقائد المسلمين. واقترب بذلك من علماء الكلام المسلمين.
3 -ان ابن تيميّة يسلك في كثير من الأحيان مسلك النقد الهدمي للمنطق والعقل ألارسطي، ونقصد بالهدمي: بيان الشك في نتائجهم وأنها ليست قطعيه كما يظنون، وأنها خاطئة. وبالتالي لا تصلح ان تكون حكما على الشريعة.
4 -إن ابن تيميّة مع انه يحدد العقل، إلا انه يستخدمه في مجاله، ويرتاده؛ ليبين عوار و خطأ الآراء الأخرى، ولا يلزم من بطلان الدليل بطلان المدلول؛ لاحتمال ثبوته بدليل آخر.
5 -لذلك فإننا لا نستطيع أن نحكم على أراء ابن تيميّة من جميع كتبه، فهناك كتب لم يثبت فيها رأيه، وإنما أراد هدم فكرة الخصم، كما فعل الإمام الغزالي في كتابه تهافت الفلاسفة وإن كان قد حررها في كتب اخرى، فلا بد أن يعرف الكتاب الذي يقرر فيه مذهبه من غيره.
6 -أن نتوقع من منهج ابن تيميّة الخروج بنتائج مختلفة عن المناهج الأخرى.
(1) انظر، النشار، علي سامي، (مناهج البحث) ، ص 200 وما بعدها.