فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 132

المبحث الثاني: اسمه ونسبه ونشأته.

المطلب الأول: اسمه ونسبه: (661 هـ - 728 هـ) .

هو أحمد بن عبد الحليم بن عبد الله بن محمد بن الخضر بن محمد بن علي بن عبد الله بن تيميّة الحرّاني ثم الدمشقي، الملقّب بتقي الدين أبي العباس بن شهاب الدين بن مجد الدين.

ولد يوم الاثنين عاشر ربيع الأول من سنة إحدى وستين وستمائة [1] . وقد عرفت هذه الأسرة باسم تيميّة، وهي أسرة ابن تيميّة الأب والجد وإمامنا وكذلك إخوانه، وقد ولد في مدينة حّران مهد الفلسفة والفلاسفة، والصابئة والصابئين.

وبالنسبة لهذا اللقب - أي"تيميّة"- فما هو سببه؟.

يعيد الأستاذ أبو زهرة ذلك إلى احتمال أحد سببين [2] وهما:

1.ذكر بعض العلماء أن جده لأب محمد بن الخضر حج على درب تيماء، فرأى هناك طفلة اسمها تيميّة، ثم رجع فوجد امرأته قد وضعت مولودًا أنثى فسماها تيميّة.

2.وقيل إن جده محمدًا كانت أمه واعظة وكان اسمها تيميّة، فنسبت الأسرة إليها.

أو لعلها جمعت الاثنين معًا.

وأما بالنسبة للحراني فانه على غير عادة المؤرخين أن ينسبوا شخصًا إلى مكان ولادته دون ذكر قبيلته، فما هو السبب؟.

يقول الأستاذ أبو زهرة: انه لم يجد أحدا من المؤرخين قد ذكر قبيلة ابن تيميّة، وإنما نسبوه إلى موطن أسرته، مما يعني أن ابن تيميّة لم يكن عربيًا في اصله، أو لم يعرف بأنه كذلك فينسب إلى قبيلته، فإذا لم يكن عربيًا، فلعله كان كرديًا، ومن مواصفاتهم، الهمّة والنجدة والبأس الشديد، وفي أخلاقهم قوة وحدة، وهذه الصفات كانت واضحة جلية في ابن تيميّة، مع انه نشأ في جو علم يسوده الهدوء والاسترسال. كذلك فلم يذكر المؤرخون شيئًا عن أمه ولا قبيلتها، وهي كابنها في الغالب أنها ليست عربية، وعاشت إلى أن اكتمل مجد

(1) انظر، ابن كثير، اسماعيل، (البداية والنهاية) ، ج 13، ص 255./ وانظر أيضًا العسقلاني، ابن حجر احمد، (الدرر الكامنة) ، ج 1، ص 154/ وأيضًا انظر، الكتبي، محمد شاكر، (فوات الوفيات) ،ج 1، ص 74.

(2) انظر أبو زهرة، محمد، (ابن تيميّة) ،ص 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت