تمهيد:-
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد:-
فان البحث في هذا الموضوع من الأهمية بمكان، بحيث انه يحرر مسألة خيض فيها في الماضي، وكان كتاب الإمام الغزالي فيها - تهافت الفلاسفة - فصلًا. أي انه رد الدعوى وهدمها، مع محاولات ابن رشد في كتابه -تهافت التهافت - لرد كلام الغزالي، لكنه لم يكن مقنعًا كالغزالي. وقد خرج الإمام الغزالي بتكفير القائلين بقدم العالم -أي مسألتنا -.
وقد خرجت في أيامنا دعاوى، تثبت للإمام ابن تيميّة القول بقدم العالم النوعي، وحاولوا الدخول بها لتكفيره.
فتكمن أهمية الرسالة في تحرير المسألة عند الإمام ابن تيميّة، من حيث ثبوتها عنده، ومن حيث مقصوده، ببحث علمي يستجمع شرائطه بعيدًا عن الهوى، والعصبية لمذهب أو فكرة.
ويتسم البحث بأنه يعرض وجهة نظر المدرسة السلفية برأي أحد أئمتها وهو ابن تيميّة، بالإضافة إلى تحريرها عند أهل السنة، من الأشاعرة والماتريدية.
ونشير إلى ان عدم تقديم البحث سيبقى القضية في دعاوى غير محققة، تنبني عليها أحكام خطأ. فكان البحث ضرورة لسد الثغرة، ورفع الخَلّة، في بحث علمي متكامل.
مبررات اختيار الموضوع: