ألخص المبررات في خلو الساحة من بحث علمي يناقش القضية من جميع جوانبها، وخاصة انه ينبني عليها حكم بالتكفير. وفي الفترة الماضية أطلت الدراسة في الموضوع، في كتب الفلاسفة والمتكلمين وكتب ابن تيميّة فوجدت ان من الضرورة إيجاد بحث يستجمع شرائط البحث العلمي.
وإنني أطمع ان أجد جديدا، من ناحية تحقيق المسألة عند الإمام ثبوتًا ومقصودًا، وخاصة ان البعض حاكم ابن تيميّة إلى فهمه الخاص، لا ذات كلام ابن تيميّة نفسه، فأعتبر القول بقدم العالم النوعي كالقول بقدم العالم.
أدبيات الدراسة:
1.الإمام أبو زهرة: كتاب"ابن تيميّة"حيث غطى الجانب الاجتماعي والشخصي والعلمي لكنه لم يتعرض للمسألة التي في بحثنا.
2.حسن السقاف: التنبيه والرد على من قال بقدم العالم والحد. حيث انه حمل قول الإمام بقدم العالم النوعي على انه عين قدم العالم. وهذا خطأ إذ انه أراد تحكيم فهمه فنقل الفهم لا النص فأخطأ في النقل وفي المقصود.
3.عبد الرحمن الشرقاوي: كتاب"ابن تيميّة الفقيه المعذب"حيث عرض لما عرض إليه الإمام أبو زهرة بأسلوب أدبي وتعرض للجوانب الاجتماعية والصفات الشخصية العلمية لكنه لم يوثق معلوماته ولم يتعرض لمسألتنا.
4.الإمام الغزالي:"تهافت الفلاسفة". حيث انه هدم قول الفلاسفة فكان همه إبطال المذهب، دون إثبات مذهبه، وحكم بتكفير القائلين بهذا القول من الفلاسفة. فلا بد من إثبات المذهب لأهل السنة بفريقهم، ويمثل الإمام الغزالي المدرسة الأولى وهم المتكلمون من الأشاعرة والماتريدية، فلا بد من عرض لوجهة نظر المدرسة الأخرى - السلفية الحنبلية - ويمثلها الإمام ابن تيميّة.
ولا بد من مناقشة ضابط الإمام الغزالي في تكفير القائلين بقدم العالم، من خلال آرائه ومقابلتها مع غيره.