فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 132

وهذا ما ذهب إليه الباحث حسام الدين الآلوسي [1] . فنلحظ أن المسألة فيها شيء من الشد والعصبية للمذهب.

وهذا ما نلحظه من خلال أقوال أئمة أهل الكلام من مسألة القول بالتفكير. حيث يذكر الإمام التفتازاني آرائهم في كتابه شرح المقاصد:

قال الأستاذ الأسفراييني: نكفر من أكفرنا، ومن لا فلا.

وقال قدماء المعتزلة: نكفر المجبرة والقائلين بقدم الصفات، وخلق الإعمال.

وقال جهلاؤهم: نكفر من قال بزيادة الصفات، وبجواز رؤية الله، وبالخروج من النار لأهل الكبائر أو الكفار. وبكون الشرور بخلق الله.

وأما الأشاعرة: فان النبي ومن بعده لم يكونوا يفتشون عن العقائد، وينهون على ما هو الحق. أي في مسألة الصفات بالذات وما ذكر من مسائل. وأما الأشعري فذهب إلى عدم التكفير، وقال: وأكثر الأصحاب إلى انه ليس بكافر حيث ان الإسلام يشملهم جميعا. وكذلك الشافعي فان لم يكفر حيث قال: لا أرد شهادة أهل الأهواء ألا الخطابة، لا ستحل لهم الكذب.

وفي المنتقى عن أبي حنيفة انه لم يكفر أحدًا من أهل القبلة. وعلية أكثر الفقهاء، ومنهم من قال بتكفير المخالفين [2] .

وينتقل عن الإمام الرازي عدم التكفير حيث تمسك بانه لو توقف صحة الإسلام على اعتقاد الحق في تلك الأصول لكان لنبي ومن بعدة يطالبون بها من آمن، ويفتشون عن عقائدهم فيها وينبهون على ما هو الحق منها. واللازم متصف طبعا ومن ثم يذكر بعض الأجوبة في عدم تكفير الفرق منها:-

إن خرق الإجماع ليس كفرًا، وان الإجماع لا ينعقد بدون اتفاق المشبهة والمجسمة والروافض وغيرهم، وان من لزمه الكفر فليس بكافر، وان صاحب التأويل ليس بكافر أيضًا [3] .

(1) انظر، مقدمة كتابه: (حوار بين الفلاسفة والمتكلمين) ،ص 5.

(2) انظر، التفتازاني، سعد الدين مسعود، (شرح المقاصد) ، ج 5، ص 227.

(3) انظر، المصدر السابق، ج 5، ص 229. وأيضًا فان الإمام الرازي عندما عدّ الكفار في كتابه: فرق المسلمين والمشركين. لم يذكر الفلاسفة من فئة الكفار أو المشركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت