فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 132

والفلاسفة في هذه المسألة في رأي متأولون مخطئون وبالتالي لا يكفرون حتى وان لزمهم في رأي البعض فلازم المذهب ليس بمذهب وإلى هذا أيضًا يذهب حسن جلبي إلى عدم تكفيرهم في هذه المسألة بالذات [1] .

يقول: ان المعترف بنبوة الرسول، أما مخطئ في أصل من المسائل الأصولية فهو ليس بكافر حيث يكون اعتقاده أما عن برهان أو تقليد فمن أخطأ عن دليل وبرهان فهو ناج بالاتفاق ومن قلد فعلى رأيين [2] .

ومن المعاصرين الذين لم يذهبوا إلى التكفير الشيخ محمد عبدة. حيث يري انهم لم ينكروا. ضروريا من الدين وذلك التماسًا للعذر لابن رشد [3] .

وفي أخر ما نقوله في هذا المبحث ان قضية التعصب التي فادت إلى مسألة التكفير كانت السبب

في كثير في المشاكل التي قد لا بيعها إتباع المذهب لذلك يقول د. الكردي. ان السبب في التشدد وفي الأحكام تابع للتعصب للمذهب. فكما ابتعدنا عن رؤوس المذهب لاحظنا تشددًا وتعصباُ [4] .

ولي في هذا البحث هذه الملاحظات:-

1 -ان دعوى التكفير لا تسلم للقائلين بها من حيث انكار الإجماع والتواتر كما مر بيانه.

2 -إنني أقول بحدوث العالم وخطأ الفلاسفة لكن دون لحاجة إلى التكفير عملًا بنصيحة الإمام الغزالي بكف لساني عن أهل القبلة.

3 -ان الإمام الغزالي رحمة الله كبر المسألة بحيث خرجت بغير حججها، ولعلة كان معذورًا أمام موقف الفلاسفة المهاجم للاشعرية، وخاصة أن الفترة التاريخية التي عاشها كانت بارزة المعالم بقوة المذاهب وظهور الفرق والتعصب لها.

(1) انظر، الجلبي، حسن، (شرح المواقف) ، ج 8، ص 340.

(2) انظر، الجرجاني، السيد الشريف، (شرح المواقف) ،ج 8، ص 339.

(3) انظر، الجسر، نديم، (قصة الإيمان) ، ص 97.

(4) انظر، د. الكردي، راجح، (علاقة صفات الله تعالى بذاته) ، ص 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت