ومنها: الرقى: دل الدليل الشرعي على أنها سبب من أسباب دفع الشر، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لا بأس بالرقى ما لم تكن شركًا ) )، وقال تعالى: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين} . فمن اعتقد أنها هي الفاعلة بذاتها فهذا شرك أكبر مخرج عن الملة وهو شرك في الربوبية، لكن من اعتقد أنها سبب من الأسباب وأن الله هو الذي يُقَدِرْ ويحكم فهذا لا بأس به، بل هو الواجب لأن الدليل دل على سببيتها لدفع الأمراض. ومن اعتقد أنها ليست سببًا أصلًا فهذا ضال مخالف للأدلة.
ومنها: الدعاء في المقابر خاصة للنفس: لا شك أن زيارة القبور شرعية وبدعية؛ ... والشرعية: هي ما كان قصد الزائر بها الذكرى والاعتبار أو الدعاء لهم، أما أن يزور المقبرة ليدعو لنفسه فهذا من الزيارة البدعية لا الشرعية، لكن من اعتقد في الدعاء للنفس في المقبرة فضيلة فلا يخلوا من حالتين: إن اعتقد في الدعاء أن الله هو المجيب الذي يقدر الأشياء وأن الأموات ليس تصرف في شيء أبدًا، فهذا شرك أصغر؛ لأنه اعتقد سببًا ما ليس بسبب، وإذا اعتقد أن الأموات يملكون شيئًا من الإجابة فهذا هو الشرك الأكبر وهو شرك المشركين في زمان محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله تعالى -.
ومنها: وضع القرآن في السيارة لدفع الضرر عنها: إن اعتقد أن القرآن هو الذي يدفع بذاته، فهذا شرك أكبر مخرج عن الملة وإن اعتقده سببًا من الأسباب والله تعالى هو الذي يدفع الشر فهذا شرك أصغر؛ لأنه اعتقد سببًا ما ليس بسبب فإن الشرع لم يدل على أن القرآن كأوراقٍ وحبرٍ وكتابةٍ وجلدةٍ سبب لدفع الضر عن المكان الذي هو فيه.
ومنها: الاعتقاد في الأنواء: فإذا نزل مطر أو هبت ريح فإن بعض الناس ينسبون هذا إلى النجم الفلاني والأنواء هي مواقع النجوم، فهذه النسبة لا تخلوا من حالتين: إما أن يعتقد أنها هي الفاعلة بذاتها فهذا هو الشرك الأكبر،