فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 157

ونحوه؛ لأنه خوف ليس للإنسان فيه حيلة، فقد خاف كليم الله موسى من قوم فرعون لما قتل منهم نفسًا قال تعالى عنه: {ففرت منكم لما خفتكم} وقال تعالى عنه: {فخرج منها خائفًا يترقب} . المقصود أن من صرف الخوف لغير الله على الوجه الذي لا يليق إلا بالله فهو مشرك.

ومنها: النذر: عبادة دل الدليل على أنه عبادة، قال تعالى في صفات أهل الجنة: ... {يوفون بالنذر} ، فالوفاء بالنذر يحبه الله ويرضاه فهو عبادة، فإذا كان عبادة فلا يجوز صرفه لغير الله تعالى على الوجه الذي لا يليق إلا بالله تعالى، كالنذر للأموات أو للأولياء أو للأنبياء فهذا كله شرك لا يجوز.

ومنها: الخشية والرهبة: ويقال فيها ما قيل في الخوف.

ومنها: التوكل: قال تعالى: {وعلى الله فليتوكل المتوكلون} وقال: {وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين} ، فإذا كان عبادة فلا يجوز صرفه لغير الله في الشيء الذي لا يقدر عليه إلا الله ... تعالى، أما التوكل على المخلوقين فيما يقدرون عليه فلا بأس به.

والقول الجامع في هذا: أن كل عبادة لا يجوز صرفها إلا لله تعالى، وصرفها لغيره شرك إذا كان صرفها على الوجه الذي لا يليق إلا بالله تعالى، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت