فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 157

لكن ليس هذا هو المراد وإنما المراد هو ما ذكرناه فالله تعالى حسب الرسول وحسب من اتبع الرسول من المؤمنين وهذا أسلوب معروف في اللغة. وعليه قول ... الشاعر: (فحسَبك والضحاكَ سيفُ مهند) ، أن سيف مهند حسبك أنت وحسب الضحاك، وكذلك تقول العرب: حسبك وزيدًا درهم، أي أن الدرهم حسبك أنت وحسب زيد، فلا إشكال في هذه الآية، بل هي من الفروع على هذه القاعدة وهو أن الحسب عبادة لا يجوز صرفها لغير الله تعالى، فالتوكل عبادة له وحده لا شريك له سبحانه، ولم يقرن معه فيه غيره، قال الناظم:

لا تقرنن مشيئة الهادي إلى ... سبل الهدى بمشيئة الإنسان

والله تعالى أعلى وأعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

وفي الختام فأحمد الله تعالى على الإتمام وهذا آخر ما كتبته من هذه القواعد وهي في بابها مفيدة إلا أنها لم تستوف كل ما في مذهب أهل السنة والجماعة من الفروع والشوارد فذلك ليس بشرط عندي وما ذكر فيه الكفاية إن شاء الله تعالى فإن وجدت صوابًا فإني أعترف بأنه من الله تعالى بتوفيقه وحسن تسديده وإن وجدت عيبًا فاستره ستر الله عيوبك وبادر بالنصيحة لتعديله فإنها دونت في وقت يسير من حفظ مكدود والله يتولانا ويتولاك، والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرا.

وكان الفراغ منها بفضل الله وحسن توفيقه عام سبع عشرة وأربعمائة وألف من هجرة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت