أن يكشف عنه الحجاب، ليرى الحقيقة المقدسة، حقيقة وحدة الوجود، ليرى أن الكائنات هي الله، وأن الله هو عين الكائنات، أو بتعبير آخر: حتى لا يرى غير الله، إذ ما ثمَّ «غَيْرٌ» حتى لا تتعلق به رؤية!! ولهذا يعقب على قوله هذا بقوله: «وأرى الأشياء كما هي في أصلها معدومة مفقودة، وكونها لم تشم رائحة الوجود، فضلًا عن كونها موجودة» تراه في هذه الكلمات الوثنية يضرع إلى الله أن يهب له البصيرة التي تدين بوحدة الوجود عن بينة، ولا تفرق بين الذات ومظاهرها.
إن حمل «الوجود» على السماء، أو على الأرض، أو على الإنسان، أو على الحيوان، على الجماد حملًا حقيقيًا يستلزم التعدد والتكثر، ويناقض دين «ابن عربي» الذي يؤمن بالوحدة الصرفة بين الخالق والخلق!!
فبماذا نؤمن، لنرضي ابن عربي وأتباعه؟
يجب أن نؤمن بالعينية التامة المطلقة بين وجود المظاهر ووجود الظاهر، أو بأن وجود الأشياء هو عين وجود الله سبحانه، وإلا انحدرنا إلى هوة الشرك، أو إلى الإيمان بثنائية الوجود.