والسبعة إلى الأربعة، والأربعة إلى الغوث، فهو كاذب ضال مشرك، فقد كان المشركون كما أخبر الله عنهم بقوله: {وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه} ، وقال: {أم من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء} ، فكيف يكن المؤمنون يرفعون إليه حوائجهم بعدة وسائط من الحجاب؟ وهو القائل تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون} .
وإذا كنا قد أوردنا قول أكثر من صوفي عن أحوال القطب وعلاماته ومقامته وأعوانه وغير ذلك مما يعتقده الصوفية في المملكة الباطنية فإنما كان ذلك من التكرار في ذكر الأقوال حتى يتبين لنا أن تلك الأسطورة من العقائدة الثابتة عند الصوفية كبيرهم وصغيرهم.