-ينتهي بأن يصبح هو العقل الموجود منذ الأزل، وأن يكون الرحيم المخلص القدير ومن طريق هذا المذهب، انقلبت فكرة الوحي التي كانت مجودة في الإسلام الأول إلى ضدها» [1] .
ويقول فيليب حتى: «والعقيدة الثابتة في باب الإيمان هي أن محمدًا رسول الله، وخاتم النبيين، وفي علم الإلهيات القرآني ليس محمدًا إلا بشرًا لم يتم الله على يده من العجائب غير إعجاز القرآن، إلا أن التقاليد والأساطير التي اصطنعتها. العامة، من بعد، نسجت حول هامة الرسول هالة من النور الإلهي» [2] .
وهكذا يدرك يهود ومسيحيون حقائق من الإسلام يتعامى عنها أحبار الصوفية، لقد تجرد أولئك المستشرقون قليلًا من التجرد، ولكنهم فهموا كثيرا من الفهم الصائب، فوصفوه صلى الله عليه وسلم ببعض صفاته، ولولا أنك على بينة من عقائدهم الأسطورية الباطلة، لظننتهم في قولهم هذا مسلمين يتهجدون في المحاريب في نور من القرآن!
أو يرضيك أن يصدع بذلك الحق، قوم لم تلن قلوبهم لدين الحق، وأن يسجد الصوفيون للباطل، يعبدون خرافاته، ويمجدون أساطيره، ويزعمون أنهم أئمة الدين وأعلامه!!
(1) ص 12 التراث اليوناني، ترجمة الدكتور بدوي.
(2) ص 177 ج 1 تاريخ العرب لفيليب حتى.