كفر) [1]
مما تقدَّم يتبين لنا:
كيف نتعامل مع بعض القضايا التي ستثار في حياة السيدة عائشة رضي الله عنها فنحن نؤمن مقدمًا:
-بأنها بشر وليست معصومة عن الزلل هذه واحدة
-وفي الوقت ذاته نوقن بأن الله عز وجل غفر لها من ذنبها ورضي عنها وتاب عليها لأنها تدخل في الآية (لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة (( سورة التوبة: 117)
وقد غُفر لها رضي الله عنها بالحسنات العظيمة التي فعلتها والمكفرات الماحية وبغيرها من أسباب التمحيص العشرة التي يكفر الله بها ذنوب عباده المؤمنين كما يتأكد ذلك من أخبارنا بأنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة
-وأنها رضي الله عنها من خير القرون وممن قال فيهم رسول الله انهم أمانا لهذه الأمة
-وعائشة الصديقة رضي الله عنها من المهاجرين السابقين الأولين هاجرت بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم بقليل.
-كما ينبغي أن ندرك أن من أصول معتقد أهل السنة والجماعة سلامة صدورنا وألسنتنا من الحديث عن السيدة عائشة رضي الله عنها بسوء بل نُكِن لها أعظم القدر والحب ونسلم بألسنتنا من الخوض في شبهات ومطاعن ونكف ونمسك عن الجدل في هذا.
وزوجات النبي صلى الله عليه وسلم قد خُصصن بفضائل عدة منها:
-قول الله عز وجل في القرآن (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إنِ اتَّقَيْتُنَّ) (الاحزاب 32)
أي لستن كأحد من نساء هذه الأمة (إنِ اتَّقَيْتُنَّ) الله فأطعتنه في ما أمركن ونهاكن. [2]
-وزوجات النبي صلى الله عليه وسلم هن من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم
(1) (انظر عقيدة التوحيد للشيخ صالح الفوزان آل فوزان)
(2) تفسير الطبري