فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 109

الباب الثالث

علاقة عائشة بآل البيت رضي الله عنهم أجمعين

لقد اتسمت العلاقة بين بيوتات النبي صلى الله عليه وسلم وبناته بالنجاح الاجتماعي والأسري ويقينُنا بهذا يأتي من يقيننا بتوفيق الله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم وهو خاتم النبيين حيث ترك لنا قدوة من بعده على المستوى الفردي كما تركها لنا ايضا على المستوى الأسري, حيث ان هذا هو الأصل الذي ينبغي ان نسير عليه, اما ما شذ من حياد البعض عن الاسلام ومحاربته له صلى الله عليه وسلم كأبي لهب مثلا, فيبقى في أذهاننا انه حالة شاذة, كما انه لم يلتحم بحياة النبي أو يتأثر به تأثرا مباشرا, لكن المغرضين عكفوا على تحويل الاصول الى شواذ والمناقب الى مثالب,

و نذكر الان بالأدلة التي تشير الى مدى العلاقة الطيبة بين عائشة رضي الله عنها وبين كلا من فاطمة بنت رسول الله رضي الله عنها وعلي رضي الله عنه

لقد كانت فاطمة تكبر عائشة رضي الله عنهما من ست الى عشر سنين مما جعل العلاقة بين فاطمة وعائشة بعيدة تمام البعد عن ما يهزي به مجانين الحقد والخرافة بقولهم ان عائشة كانت تغار من فاطمة او تكرهها او العكس.

فلقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعائشة في الثامنة عشر من عمرها, ففي الرواية(تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة بعد موت خديجة بثلاث سنين، وعائشة يومئذ ابنة ست سنين، وبنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي ابنة تسع سنين،

ومات رسول الله صلى الله عليه وسلم وعائشة ابنة ثمان عشرة سنة) [1]

ثم لحقته فاطمة رضي الله عنها بست شهور فكان عمرها حين وفاتها رضي الله عنها كما في المرويات ما بين الرابعة والعشرين إلى التاسعة والعشرين.

(توفيت فاطمة رضي الله عنها وهي بنت ثمان وعشرين وكان مولدها وقريش تبني الكعبة قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بسبع سنين وستة أشهر وأقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين بعد مبعثه ثم هاجر فأقام عشرا ثم عاشت فاطمة بعده ستة أشهر

(1) (الراوي: عروة بن الزبير المحدث: البيهقي - المصدر: السنن الصغير للبيهقي - الصفحة أو الرقم: 3/ 22 خلاصة حكم المحدث: رواه البخاري مرسلًا، ورواه مسلم عن هشام موصولًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت