الأسرة المثالية والأُم المثالية:
ان الاسرة المثالية هي الاسرة التي تقوم على الحب والسكينة والمودة بين أهم أركانها وهي الزوج والزوجة, ومن ثم فان هذه الاسرة فقط هي التي تستطيع ان تجود بأبناء أسوياء ناجحين قادرين على بناء مجتمع مسلم قويم وبعيدين عن التشرب بفكر الصراع والبغض والمؤامرات, ذاك الفكر الذي يؤثر بلا شك في التربية والسلوك الانساني.
هذا ما اراده الله عز وجل لأسرة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا ما اراده لنا ايضا كوْن أمنا عائشة رضي الله عنها أمًا للمؤمنين وكون أسرة النبي هي مثالا وقدوة قويمة رشيدة لكل مؤمن سوي الطويَّة.
وفي هذا الفصل نقترب من شخصية السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها كزوجة للنبي صلى الله عليه وسلم وأُمًَّا لجميع المؤمنين, وتحكي صفحاتنا القادمة عن علاقة شخصية وفريدة بين حبيبن لا يمكن وأنت تسمع عنهما أن تزعم أن ثمة بغض ينطوي تحت سريرة احداهما نحو الآخر كما يزعم الروافض, فالرافضة ادعو بغض عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم, ورغم ذلك فقد صوَّروا عائشة امرأة غيورة بصورة مرضية تريد ان تهدم كل من حولها وتحطمه لكي يخلوا لها قلب زوجها ثم هم يتقلبون في رأيهم زاعمين انها اشد المبغضين له صلى الله عليه وسلم حتى تتآمر مع حفصة أم المؤمنين لسمِّه والتخلص منه صلى الله عليه وسلم, حكايات وأساطير متعارضه وأكاذيب كانت داعيًا لنا بأن نذكر ثوابتنا تجاه أُمِّنا رضي الله عنها وذلك بذكر ما صح عنها في حبها لسيد ولد آدم وحبه لها صلى الله عليه وسلم
وهنا نتحدث عن جوانب من حياتها رضي الله عنها منها لنبين كيف كانت عائشة رضي الله عنها مهتمة بالنبي صلى الله عليه وسلم, كيف كان لها؟ كيف هو في عينها صلى الله عليه وسلم وما قدره عندها كيف كانت منبعا للعفة والطهر كيف كانت ترى العالم كله في زوج قدوة فلا ترفع الطرف ولا تمد العين لأقل منه قدرا فهو سيد ولد آدم بكل فخر؟
عائشة البكر, منبع العفاف والطهر:
فلقد كانت عائشة رضي الله عنها البكر الوحيدة بين زيجات النبي وإن تأثير الزوج الأول