للأقاويل على ألسنة الصحابة وبخاصة السيدة عائشة رضي الله عنها فقيل على لسانها ما لم تأذن به ولم ترضى به لذا وجب علينا اخذ الحيطة والحذر ونحن ننقل مثل هذه الاخبار في تلك الفترة الحساسة
يقول الشيخ محب الدين الخطيب(أيها المسلمون في هذا العصر وفي كل عصر،
إن الأيدي المجرمة التي زورت الرسائل الكاذبة على لسان عائشة وعلي وطلحة والزبير هي التي رتبت هذا الفساد كله، وهي التي طبخت الفتنة من أولها إلى آخرها، وهي التي زورت الرسالة المزعومة على لسان أمير المؤمنين عثمان إلى عامله في مصر في الوقت الذي كان يعلم فيه أنه لم يكن له عامل في مصر، وقد زورت هذه الرسالة على لسان عثمان بالقلم الذي زورت به رسالة أخرى على لسان علي، كل ذلك ليرتد الثوار إلى المدينة بعد أن اقتنعوا بسلامة موقف خليفتهم، وأن ما كان قد أشيع عنه كذب كله، وأنه كان يتصرف في كل أمر بما كان يراه حقًا وخيرًا. ولم يكن صهر رسول الله المبشر منه بالشهادة والجنة هو المجني عليه وحده بهذه المؤامرة السبئية الفاجرة، بل الإسلام نفسه كان مجنيًا عليه قبل ذلك. والأجيال الإسلامية التي تلقت تاريخ ماضيها الطاهر الناصع مشوهًا ومحرفًا هي كذلك ممن جنى عليهم ذلك اليهودي الخبيث، والمنقادون له بخطام الأهواء والشهوات.) [1]
(1) اختراع مرويات واقاويل توحي بأن عائشة رضي الله عنها تم خداعها من قبل الصحابيين الجليلين طلحة والزبير رضي الله عنهما:
(أ) طلحة والزبير لم يُكرها على البيعة:
ومن تلك الشبهات في هذه الحقبة اختراع مرويات واقاويل توحي بأن عائشة رضي الله عنها تم خداعها من قبل الصحابيين الجليلين طلحة والزبير رضي الله عنهما,
لتنفيذ خطة قتال الخليفة الرابع عليّ رضي الله عنه, وجعل الحكم شورى - كما زعموا
ـ (حاشية العواصم ص 133 - 134