الباب الأول
أُسس وضوابط البحث في تاريخ
أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
الفصل الأول
الأساس الأول: العقيدة هي الثابت الأول للحديث عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها من خلال:
(أ) اعتقاد عام تشترك فيه عائشة رضي الله عنها مع الصحابة جميعًا
)ب) اعتقاد خاص تشترك فيه مع أمهات المؤمنين وآل البيت
)جـ) اعتقاد خصت به عائشة رضي الله عنها عن غيرها
توطئة: -
ان البحث في تاريخ أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها يختلف عن البحث في حياة العظماء او المشهورين الذين كان لهم نصيب من الذكر على صفحات التاريخ العالمي كما يختلف سرد احداثه عن أحداث القصص التاريخية والاسترسال في ذكر المواقف بدون حساب ووقفة ورقابة منا فالبحث في تاريخها رضي الله عنها من النظرة الاسلامية مقنن بقواعد وأسس لاينبغي لكاتب التاريخ او الباحث أن يخرج عنها وان حاد عنها فسيرى حتما الصورة على غير حقيقتها وقد يقع الكذب والإفتراء على زوج النبي صلى الله عليه وسلم ومن ثم يقع في محظورات نهانا عنها الشارع الحكيمفمثة أطر نقلية نصية ينبغي أن نتحرك داخلها وألا نخرج عن سياقها في اثناء التحدث عن عائشة أم المؤمنين ذلك حين نتفق أن هذا من صميم عقيدتنا الإسلامية ولا تخرج عنه بحال,
اذا فالبحث والقراءة والرواية والكتابة عن حياة هذه السيدة يختلف من النظرة الاسلامية عن غيرها من شخصيات العالم التاريخية فمن النظرة الشرعية لا يجوز لنا ان نروي عنها الا صحيح الخبر ولا يجوز سبها ولا التعريض بها.
يقول الامام أبو زرعة - وهو أجلّ شيوخ الإمام مسلم:"إذا رأيت الرجل يتنقص امرءًا من الصحابة؛ فاعلم أنه زنديق، وذلك أن القرآن حق، والرسول حق، وما جاء به حق،"