فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 109

عائشة رضي الله عنها او اقترضتها من أختها اسماء رضي الله عنها.

بل نحن نلتمس الى التأكيد على برَكة عائشة رضي الله عنها على هذه الأمة وما ألمّ بها من حوادث مريرة وآلام عصيبة تألمت بسببها وجاهدت في دفعها وذاقت مخاطرها ثم حصل بها اسباب الخير والبركة على هذه الامة. ولئن كانت نتيجة بركة فقد القلادة بنزول آية التيمم ظاهرة للمسلمين فقد وجب علينا ان نوضح بركات سقوط القلادة في حادثة الافك العصيبة وما نتج عن ذلك من خير على أمة محمد صلى الله عليه وسلم

(1) الولاء لله عز وجل هو ميزان قلوبنا في الحب والبغض فها هي ام مسطح ربطت بين ذنب ابنها وبين ما ألم بها من عثرة لقدمها فتدعو على ابنها (تعس مسطح) , فعن عائشة رضي الله عنها قالت: (فأقبلتُ أنا وأم مسطح قبل بيتي حين فرغنا من شأننا، فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت: تعس مسطح، فقلت لها: بئس ما قلت، أتسبين رجلا شهد بدرا؟ فقالت: أي هنتاه أو لم تسمعي ما قال؟ قالت: وقلت: وما قال؟ فأخرتني بقول أهل الإفك، قالت: فازددت مرضا على مرضي) [1]

(2) الاصل في التعامل مع هذه المحن الصمت وكف اللسان عن الحديث الا بالحقائق والدلائل البينة فموقف النبي صلى الله عليه وسلم وصبره على الدفاع عن حبيبته وزوجه وابنة صاحبه رغم يقينه ببرائتها كان يتسم بالرصانة والحكمة ويبتعد عن الاندفاع او الهجوم او التعصب ليس لقله ثقته بزوجه فدلالة ثقة النبي في عائشة رضي الله عنها عدم مصارحة النبي لها بالخبر طيلة شهر بأكمله, بل لعلمه صلى الله عليه وسلم بأن الحكمة في التعامل مع الفتن خير من اطلاق احكام بلا ادلة دامغة قد تقسم الصفوف وتكثر من التحزب والتشتت, خاصة وقد تورط في القذف بعضا من الصحابة بالفعل؛ وبدت رياح العصبية والتحيز للعشيرة وكأنها تريد ان تنال من الصحبة شيئا, وزادت الضوضاء ,رغم صمت الكثير بل قد يستغل الموقف منافقي المدينة في اطلاق حروب جديدة عليه صلى الله عليه وسلم وتتسع دائرة الفتنة وينحاز البعض للمنافقين جهلا منهم بعموم الموقف

(الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4141 خلاصة حكم المحدث: صحيح)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت