ثم ليعلم ختاما أن أحب الناس إليه صلى الله عليه وسلم عائشة الصديقة بنت الصديق كما صح عن عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ قَالَ فَأَتَيْتُهُ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ عَائِشَةُ قَالَ قُلْتُ فَمِنْ الرِّجَالِ قَالَ أَبُوهَا إِذًا قَالَ قُلْتُ ثُمَّ من قَالَ عُمَرُ قَالَ فَعَدَّ رِجَالًا.
فمن أبغض حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم, فهو حريّ أن يكون بغيضه صلى الله عليه وسلم يوم القيامة والله أعلم). [1]
تلك القلادة التي زينت عنقها فزادتها جمالا وأنقة, بل بركة , وزادتنا حبًا لها رضي الله عنها
فقد كانت سببا في بركات على هذه الأمة لم تكن تحدث بغير تلك القلادة
ولنرجع للوراء لنعرف ما سر هذه القلادة؟!
انها مثل اي قلادة تشتهي المرأة أن تزين بها صفحة عنقها لتزيدها تألقا في عين زوجها ولقد تعاهدت هذه القلادة الا تفارق جيد الحميراء في الحل والترحال,
ورغم عصيان تلك القلادة وكثرة شغبها فلم تكن المرة الأولى لتلك القلادة ان تسقط من عنق الصديقة لكنه حادثا يبدو انه تكرَّر مرارا ويبدو لي انه ثمة كان خلل بسيط اصاب تلك القلادة من مكان قفلها وفتحها ومع الحركة الشديدة والجهد والسفر والغزو وتضميد الجرحى والسعى غدوا ورواحا لراحتهم والعمل عليهم ثم صعود الهودج والهبوط منه .... الخ
كل هذا لم ينهك تلك القلادة التي بدت متماسكة حتى اخر لحظة في عنق الصديقة رضي الله عنها, والتي انتهت بسقوطها من جيدها في أحد الغزوات وقد كانت في قضاء حاجتها رضي الله عنها ثم لتبدأ عائشة في رحلة البحث عنها.
تقول عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين أزواجه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم
(1) انظر عقيدة أهل السنّة والجماعة في الصحابة الكرام ناصر الشيخ 2/ 871، اعتقاد أهل السنة في الصحابة: محمد الوهيبي ص: 58)