فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 109

اما الكارثة الكبرى فهي التي تشبعت بها الاذهان وربيت بها العقول وتدراستها الافهام في مناهج التعليم والمجالس وكتب المشاهير من الأدباء والمفكرين وغيرهم على انها شبهة؛ لنجد المسلمين يتنازعون فيها ويختلفون وكأنها (قصة تاريخية) نسج خيطها من وحي القلم يمكن لأي شخص البت فيها والفصل بين ابطالها والذي يغفل عنه الكثير ان الحديث عن مثل هذه الاحداث هو كمثل من يتكلم في العقيدة الاسلامية بغير علم, ذلك حينما يتخذ من احداث القصة ابطالا ورموز ويسفه بعض الصحبة ويتنازع في صدقية البعض فينسى اسسا وشروطا تقدم ذكرها ينبغي ان نلتزم بها اثناء الحديث عن مثل هذه الامور الحساسة والدقيقة والتي زل بسببها اقدام وتراجعت اقلام.

4 -الكثير من العامة يتورعون لخلقهم الدمث في الخوض في اعراض المؤمنين ويعدونه مشينا والبعض يفقه حكم من قذفها .. لذا فان تنزيه السيدة عائشة عن شبهة الإفك يكون سريعا والرد على هذا المطعن يكون سهل انتشاله من اذهان الناس بعكس المطعن الاخطر وهو احداث الفتنة الكبرى.

تعد خلافة عثمان رضي الله عنه من ابهى عصور الاسلام زهو وانتعاشا للفتوحات الاسلامية وكذلك اكثرها رفاهية في العيش لما منحه عثمان رضي الله عنه من أعطيات وارزاق دارة لعامة المسلمين قبل خاصتهم لكن هذا لم يعجب أهل الفتن ولم تهدأ مراجلهم حتى اشاعوا الفتن وفرقوا الأمة.

(حتى طلب منها أهل الفتنة التدخل في شكواهم ضد عثمان كما قالوا انها كانت تعارضه في بعض الامور السياسية (ورغبة من أم المؤمنين في اصلاح الامور طلبت من عثمان بن عفان العدول عن تصرفاته التي قام بها والرجوع الى ما كان عليه من قبل فاشتد الموقف فيما بينهما مما جعل اعداء الله يستغلون ذلك الخلاف ويؤججون ناره حتى وصل الحال الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت