فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 109

بصحته لأن مضمونه الإخبار عن خروج أم المؤمنين عائشة وليس فيه أدنى وعيد لها رضي الله عنها بسبب هذا الخروج الذي سبق القول فيه انه كان خروج لمصلحة) أ. هـ [1]

الرواية المزيدة وتفنيدها:

وهناك زيادات لم ترد في كتب اهل السنة ولا تجدها الا في مرويات الروافض والاخبار الموضوعة وهي: (فجاءوا إلى ماء الحوأب ونبحت كلابه، فسألت عائشة فقيل لها: هذا ماء الحوأب [2]

فردت خطامها عنه، وذلك لما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: {أيتكن صاحبة الجمل الأدبب التي تنبحها كلاب الحوأب؟}

-- (فشهد طلحة والزبير أنه ليس هذا ماء الحوأب، وخمسون رجلًا إليهما وكانت أول شهادة زور دارت في الإسلام) -

يقول العلامة محب الدين رحمه الله (وكما يقال"آفة الاخبار رواتها وفي العلوم الاسلامية علاج آفة الكذب الخبيثة فان كل راوي خبر يطالبه الإسلام بأن يعين مصدره على قاعدة من أين لك هذا وهذه الزياده لقيطة لم تذكر في مرويات أهل السنة, فالصحابة لم يشهدوا، على ذلك بل ان شهادة الزور تصدر عن رعاع لا يخافون الله، وتصدر عمن يزعم لنفسه أنه قادر على خلق شخصية لم يخلقها الله وهذه الفرية عليهما من مبغضي أصحاب رسول الله ليست أول فرية لهم في الإسلام، ولا آخر ما يفترونه من الكذب عليه وعلى أهله. ) ) [3] "

فحين يعجز اصحاب مزاعم حادثة الحوأب عن الرد فتراهم يكتفون بقوله لقد امرهن الله بالقرار في البيوت ويسرد حديث (هذه ثم ظهور الحصر) [4]

تفنيد هذا المطعن: لقد نقل الحديث الحافظ ابن كثير على أنه (إشارة نبوية إلى أنه ينعى لهن نفسه، وأن هذه آخر حجة له وليس فيه أمر منه بأن لا يزيلن الحصر إلى حج أو

(1) (انظر الصاعقة في نسف افتراءت الشيعة ص 215)

(2) (( الحوأب من مياه العرب على طريق البصرة ) )

(3) (حاشية العواصم /محب الدين الخطيب)

(4) (( مسند أحمد(2: 446 الطبعة الأولى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت