إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه نستغفره ونعوذ بالله من شررور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا أصلي واسلم على سيد المرسلين وخاتم النبيين وعلى آله وصحابته الطيبين الطاهرين, اللهم إنا نستمد بكَ المنحة كما نستدفع بكَ المحنة ونسألك العصمة كما نستوهب منكَ الرحمة , ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ويسر لنا العمل كما علمتنا واوزعنا شكر ما آتيتنا, وانهج لنا سبيلا يهدي اليك وافتح بيننا وبينك بابا نفد منه عليك لك مقاليد السماوات والأرض وأنت على كل شيئ قدير.
وارض اللهم عن الطاهرة الطيبة التقية النقية عائشة بنت أبي بكر الصديق حبيبة رسول الله وزوجه في الدنيا والآخرة, وأم لكل مؤمن بالله واليوم الآخر وبعد, فهذه رسالة الى كل مسلم محب لله ورسوله وفي قلبه من الود والقربى ما يوصله لاستشعار الحق ونيل قسطا من الصدق, وقد كتبنا فيها أسطر من نور من تاريخ هذه الطيبة النبيلة احقاقا للحق ووفاء لها, وأسطر أخرى تعلمنا كيف نتعامل مع من في قدرها ومكانتها رضي الله عنها, راجين من المولى عز وجل القبول والسداد والهدى والرشاد.
ومنهج البحث يتنوع بين التأصيل الشرعي في بابه الأول فيتناول أم المومنين عائشة رضي الله عنها وموقفنا منها من الجانب العقدي ليستعرض أهم الأسس والقواعد الإعتقادية التي تربطنا بها رضي الله عنها, ويؤصل لكيفية تميزها رضي الله عنها عن غيرها من النساء في الإسلام, كما سنتحدث ايضا عن المنهج الشرعي للباحث التاريخي اثناء دراسته لحياة الصحابة بوجه عام وللسيدة عائشة على وجه الخصوص.
و يأتي الباب الثاني والثالث لنتبع فيه منهج البحث التاريخي والوصفي لنوضح ونبرز بعض من السمات التي تميزت بها أم المؤمنين عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها عن غيرها من خلال تحليل العديد من المواقف المجتمعية والانسانية والبطولية التي خاضتها رضي الله عنها والتي مرت بها ومن ثم تركيب الأحداث, لاظهار العلاقات المترابطة بينها وبين المجتمع الذي كانت تعيش فيه لنؤكد ان عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها في مراحل عمرها المختلفة لم تكن في معزل عن الحدث ولم تكن نتاجا غريبا عن واقعها المتميز النادر - ذاك المجتمع الذي كان أبطاله نبي وصديق وصحابة أجلاء- فكانت فيه عائشة الفتاة وعائشة