فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 109

هذا ما سنوضحه في الاسطر القادمة ان شاء الله تعالى.

ان قصة مياة الحوأب من الروايات التي نقلت لنا في كتب اهل السنة لكنها استغلت استغلالا سيئا من قبل الفرق الضالة كما زيد على متنها كذبا وزورا وكذلك طيل في احداثها ليبدو الموقف العرضي وكأنه قصة طويلة ومغامرة لها حوادثها.

الرواية الصحيحة هي: (لما أقبلت عائشة، فلما بلغت مياه بني عامر ليلا. نبحت الكلاب فقالت: أي ماء هذا؟ قالوا: ماء الحوأب. قالت ما أظنني إلا أنني راجعة. قال بعض من كان معها: بل تقدمين فيراك المسلمون فيصلح الله ذات بينهم. قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ذات يوم: كيف بإحدكن تنبح عليهاكلاب الحوأب.) [1]

الرواية الثانية (أن عائشة لما أتت على الحوأب فسمعت نباح الكلاب فقالت ما أظنني إلا راجعة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا أيتكن ينبح عليها كلاب الحوأب فقال لها الزبير ترجعين عسى الله أن يصلح بك بين الناس) [2]

(وحديث الحوأب ذكره بعض أهل العلم فقداخرجه الامام أحمد في مسنده وأبو يعلى والبزار وابن حبان وصححه والحاكم من طريق قيس ابن ابي حازم قال(لما أقبلت عائشة بلغت مياة بني عامر ليلا نبحت الكلاب قالت: أي ماء هذا؟ قالوا: هذا ماء الحوأب

قالت: ما أظنني إلا راجعة فقال بعض من كان معها: بل تقدمين فيراك المسلمون فيصلح الله ذات بينهم. قالت: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها ذات يوم:"كيف باحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب؟)"

وفي اسناده قيس بن أبي حازم قال عنه يحى بن سعيد (منكر الحديث) وفي اسناده مناكير

وقد علق ابن الجوزي رحمه الله على حديث الحوأب بقوله"يرويه عبد الرحمن الازدي الكوفي, قال موسى بن هارون: يروي أحاديث سوء في مثالب الصحابة. وقال ابن عدي"احترق بالتشيع"وهكذا نرى ان الحديث لا يخلو من قادح, ولا مطعن فيه بعائشة لو قلنا"

(1) الراوي: قيس المحدث: الذهبي - المصدر: سير أعلام النبلاء - الصفحة أو الرقم: 2/ 177 خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح (

(2) (الراوي: عائشة المحدث: ابن كثير - المصدر: البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم: 6/ 217 خلاصة حكم المحدث: إسناده على شرط الصحيحين)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت