فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 109

الفصل الخامس

عائشة طالبة العلم وفقيهة من بيت النبوة:

لقد كان ابيها ابو بكر رضي الله عنه نسّابة العرب ومن اعلم الناس بايام العرب, ذكر بن كثير في البداية والنهاية (انه كان رجلا مؤلفا لقومه محببا سهلا وكان انسب قريش لقريش واعلم قريش لما كان فيها من خير وشر) وبلا شك ان هذا كان له اثرا بليغا في عائشة رضي الله عنها وفي ملكتها وتوجهاتها الادبية لذا حفظت الكثير من الاشعار ومن اخبارالعرب فعن الزبير بن بكار عن أبي الزناد قال ما رأيت أحدًا أروى لشعر من عروة فقيل له ما أرواك فقال ما روايتي في رواية عائشة ما كان ينزل بها شيء إلا أنشدت فيه شعرًا) [1]

وتقول عن نفسها (رويت للبيد نحوا من الف بيت) .

كما كانت رضي الله عنها فقهية أربية علّمت العلماء وربت الفقهاء (يقول الشعبي كان مسروق إذا حدث عن عائشة قال حدثتني الصادقة ابنة الصديق حبيبة حبيب الله وقال أبو الضحى عن مسروق رأيت مشيخة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الأكابر يسألونها عن الفرائض وقال عطاء بن أبي رباح كانت عائشة أفقه الناس وأعلم الناس وأحسن الناس رأيا في العامة وقال هشام بن عروة عن أبيه ما رأيت أحدًا أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة وقال أبو بردة بن أبي موسى عن أبيه ما أشكل علينا أمر فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها فيه علمًا وقال الزهري لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أمهات المؤمنين وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل) [2]

(1) ... (الاصابة لابن حجر ج/8)

(2) (نفس المصدر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت