فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 109

ملوك الفرس، وأحاديث رستم واسفنديار، فكان إذا جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسًا

للتذكير بالله والتحذير من نقمته خلفه النضر ويقول: والله ما محمد بأحسن حديثا مني، ثم يحدثهم عن ملوك فارس ورستم واسفنديار، ثم يقول: بماذا محمد أحسن حديثًا مني؟) أ. هـ [1]

لكن الخطة بلا شك تطورت مع التقادم وتولى كبرها أحفاد اسفنديار لنرى أساطير تحكى عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لا يكاد يصدقها من به مسكة من عقل.

وتهدف هذه الاهداف الى استحواز الاعداء على البقع الاسلامية المفتوحة واسترداد بعض المنافقين لها فرغم ان الكثير من البلاد المفتوحة لم تفتح بالسيف ورغم ان عدم إكراه الشعوب على ديانة الاسلام هو مبدأ اسلامي أصيل فقد فتحت البلاد ليكون الدين كله لله ولتكون الأرض أرض الاسلام إلا انه في الوقت نفسه لم يجبر الاسلام بشر على اعتناقه ولم يتحكم في فكره او عقيدته بل جاء سمحا سلما يحفظ الحقوق والعهود يقول الله عز وجل (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي) (سورة البقرة /256)

الا انه ظلت جماعات تبطن الكفر وتظهر الاسلام تقية, وتنتظر اليوم الذي تستعيد فيه مجدها العنصري وعزها العرقي لتسود وتقود وتتلذ بالجاه والمنصب وقد كانت بداية هذه الفئة في العصر النبوي الذي ظهر دور عبد الله ابن ابي سلول واضحا ً ولم تسلم أم المؤمنين عائشة من لسانه وقذفه,

ثم ّ تركزت هذه الجماعات في الحقبة العمرية والعثمانية مع توسع الفتوحات الاسلامية في اماكن عدة كان اخطرها العراق وفارس وقد كان عمرا رضي الله عنه يكره تواجد علوج الفرس بالمدينة ويتفرس فيهم الخيانة, فنجده يقول لابن عباس رضي الله عنهما (قد كنت وأبوك تحبان ان تكثر العلوج بالمدينة وكان العباس اكثرهم رقيقا فقال ان شئت فعلت قال كذبت اي اخطأت بعدما تكلموا بلسانكم وصلوا قبلتكم وحجوا حجكم) وبالفعل لقد

(1) (الرحيق المختوم /صفي الرحمن المبارك فوري(ص 47 /ط 2003)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت