فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 109

خرج منهم من يبحث عن العرق الساساني والمجد المجوسي اليهودي وكان أبرزهم وقائدهم هو عبد الله ابن سبأ اليهودي الأصل والذي كان له دورًا لا يقل شأنًا عن سلفه وقائده عبد الله بن أبي بن سلول في ايقاع الإحن ونشر الفتن وتزوير الكتب وشن حملات على السيدة عائشة وباقي الصحبة رضي الله عنهم أجمعين.

وقد اتسمت مثل هذه الفرق بملامح جاهلية موروثة من قَبل الاسلام أثرت في نفسيتهم فجاء من من هؤلاء من ظل يبطن تلك الملامح الجاهلية والمورثات الثقافية التي عجز عن فصلها عن شعوره بسبب تشبثه بالدنيا فالشعب الفارسي شعبا لم يخضع سابقا لحكم احتلالي بل إن مملكته كانت المسيطرة دوما فكانت تسيطر لفترات طويلة على بعض القبائل العربية في الجاهلية وكان لهم هيبة وسطوة على تلك القبائل لذا فقد نمى لديهم شعور بالسيادة وحب السيطرة فهم شعب إلا من رحم ربي قد جبل على الملوكية وأشرب حبها وقد كانوا (يقدسون ملوكهم ويعتقدون أنهم ما وجدوا الملك إلا من السماء ومن الله) [1]

وقد كان كل فرد من أفراد الشعب يؤدي ضريبة سنوية تسمى ضريبة الرءوس, ويؤمن بأن الملك ظل الله في الأرض, لأنه يدين بالمجوسية.) [2] لذلك فبعضهم يكنون حقدا دفينا - الا من رحم ربي واسلم خالصا لله - على من هدم ملوكيتهم وكسر شوكتهم فنقموا على فاتحها عمر بن الخطاب رضي الله عنه وانتهز اليهود ذلك وعلى رأسهم ابن سبأ فاخترع القصص والأساطير في قدسية دم علي بن الحسين رضي الله عنه الملقب بزين العابدين حيث إن أمه (شهربانو) ابنة ملك يزدجرد من سلالة الساسانيين المقدسين عندهم قيل انه قد تزوجها الحسين رضي الله عنه بعد فتح إيران حين جاءت مع سبايا إيران من هنا كان منبع اختلاط اساطير العنصرية الساسانية بالعنصرية الاثنى عشرية ومن هنا بات التطهير العرقي لما دونهم حثيثا ومهما في أذهان هؤلاء الفرس ذلك برغم من التشكك في رواية زواج الحسين رضي الله عنه من ابنة يزدجرد فإن مثل هذه الأقاصيص لا تزال تمثل محورا جوهريا تمناه الفرس في عصور الحضارة الإسلامية لإثبات تفردهم عن غيرهم إلا

(1) تاريخ أدبيات إيران، الشيعة والسنة إحسان إلهي ظهير ص 57) ..

(2) (مقال /العصور السنية والشيعية في ظل الإسلام /مركز التنوير)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت