من رحم ربي ..
يقول أحد المستشرقين الانجليز الذي سكن إيران ودرس تاريخها (من أهم أسباب عداوة أهل -الفرس- للخليفة الراشد الثاني عمر هو أنه فتح العجم وكسر شوكته غير أنهم أعطوا لعدائهم صبغة دينية مذهبية وليس هذا من الحقيقة بشيء) [1]
ولقد كانت لهذه الفئة اهداف سياسية يسعون لتحقيقها لعل أهم هذه الاهداف
أولا: تكوين فرقة يهودية باطنية ظاهرها الإسلام تحت قيادته يتظاهرون بالإسلام ويبطنون الكفر وينشرون بين المسلمين عقائد وآراء يهودية كافرة كالرجعة والعلم بالغيب والبداء والعياذ بالله وكذلك ترويج عقيدة الوصايا والولاية التي لم يأت بها قرآن ولا سنة ثابتة.
ثانيا: دس الفتنة بين المسلمين والتآمر على الخليفة الثالث وشق عصى الطاعة حتى يقع الهرج والمرج فتنقطع فتوحات الإسلام وتقف راياته النيرة الرفرافة على بلاد الكفر والمجوسية واليهودية ويستل سيوف المسلمين فيما بينهم وتغمد عن عدوهم.
ثالثا: غرس الحقد والضغينه في قلوب الناس ضد الخلفاء الراشدين والمبشرين بالجنة والصحابة فلا يبقى للمسلمين تاريخ يمجدونه ولا رجال يفتخرون بهم ولا قدوة يهتدون بها فيقعوا في خيار الأمة حتى ينجرفوا إلى الخوض في سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم.
رابعا: تكفير الصحابة كلهم فلا يبقى عمدة يعتمد عليها المسلمون في التلقي ومن هنا جاء عدم الإيمان بالقرآن الموجود بين أيدينا والقول بان القرآن المنزل على النبي هو عند المهدي المنتظر وصله بطريقة الوحي لأن الخونة (عياذا بالله) أصحاب النبي غيروه. أي إنتاج أنتجه الرسول وأي دعوة دعا إليها صلى الله عليه وسلم وأي رسالة أداها وأي فوج دخل في دين الله إذا؟) [2]
وحتى لا نخرج عن اطار البحث فإن مثل هذه المشاعر العنصرية الدفينة وتلك الاهداف الجسيمة قد نالت من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم خاصة حبيبة رسول الله عائشة رضي الله عنها سواء في فترة الفتنة الكبرى وما حدث من تزوير وايقاع الفتن بين عامة الناس او ما تبع ذلك من توالي المرويات المكذوبة التي تؤكد على الفجوة الشاسعة بين
(1) (1) ... (تاريخ أدبيات إيران للدكتور براؤن نقلا من كتاب الشيعة والسنة ص 56) بتصرف يسير ..
(2) (كتاب الشيعة والسنة بتصرف من ص 24 - 29)