التاريخ هو خادم للدين وعلوم الشريعة". اهـ. [1] "
ولعل من أهم هذه المطاعن التي تخل بعقيدة المسلم مطعن الإفك ورمي السيدة عائشة رضي الله عنها او قذفها لانه يوجب الكفر على صاحبها
ولقد مط الرافضة احداث الافك ووضعوا الروايات المكذوبة -انظر الصاعقة في نسف اباطيل الشيعة على عائشة - وحرفوا تفسير آيات سورة النور التي ذكرنا تفسير بعضها في البحث بغرض تشوية الصورة وقلب الفضائل الى مثالب.
فلقد لعبت كثير من الترسبات التعليمية دورا هاما في تكوين افكار بعيدة كل البعد عن الحقائق والوقائع التاريخية وقد كان الدور الكبير في هذا هم الفرقة الثانية اقصد الكُتاب والمفكرين من اصحاب المدرسة العقلية الحديثة الذين نقلوا الينا والى مناهجنا الدراسية العربية تراثا مشوبا ومزورا والذي كان عاملا اساسيا في تضبيب الرؤيا الصحيحة للقضية وتشويه لصور بعض الصحابة رضوان الله عليهم ومن ثم نماؤها بصورة غير سوية فجاء الحديث عن قضية امنا عائشة في كتاباتهم مشوها رغم ما يبدوه للبعض من عفوية وما كان ذلك الا بسبب تلك الجذور التعليمية التربوية في بعض مناهج كتب التاريخ والتي انبتت مثل هذه الافكار يقول د/ جمال عبد الهادي
(إن الفصل بين الدراسات الشرعيَّة والدراسات التاريخيَّة المعاصرة أدَّى إلى أن تقوم هذه الدِّراسات على الأساس الَّذي وضعتْه المدرسة الاستِشْراقيَّة، فنشأ جيلٌ من خرِّيجي الجامعة لا يشعرون بأي صلة تربط هذا التَّاريخ بدراسة الشَّريعة وأحكام الإسلام) اهـ. [2]
فبات البحث لديهم عن روايات أمنا عائشة وحياتها من مصادر ليس لها ميزانا في منهج البحث العلمي للتاريخ الإسلامي خاصة البحث في أحداث الفتنة الكبرى; والقارئ للكثير من مفكري وكتاب العصر عن أحداث الفتنة يجدهم يكتبون عنها رضي الله عنها بلا أدنى تورع ويأتون بأحداث غير موثوقة بل وموضوعة ثم يبنون عليها استنتاجات من أذهانهم وكأنهم يتحدثون عن شخصية عادية ليس لها وزنها العلمي وثقلها التاريخي فضلا عن
(1) ... (أخطاء يجب أن تصحَّح في التاريخ - منهج كتابة التَّاريخ الإسلامي لماذا؟ د/ جمال عبدالهادي ود/ وفاء محمد رفعت، الفصل الأوَّل من ص 15 - 21 بتصرف يسير.)
(2) (أخطاء يجب أن تصحَّح"د/ جمال عبدالهادي ود/ وفاء محمد رفعت.) "