فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 109

والامثلة على ما اقول كثيرة خاصة لو خرجنا عن نطاق دراسة شخصية ام المؤمنين رضي الله عنها وتطرقنا الى المطاعن في الصحبة, ولعل اكثر المرويات الموضوعة شيوعا تاتي في الحديث عن الفتنة الكبرى كمثل قصة التحكيم المشهورة والموضوعة في نفس الوقت وكذلك وسم الصحابيين عمرو بن العاص بانه ماكر كذاب وابو موسى الاشعري بانه ابله حاشاهم الله.

-أولا: أسباب عقدية

كما بينا في الباب الأول أن من أهم أسس البحث في حياة السيدة عائشة والصحابة بوجه عام هو دراستها من منطلق عقدي فلا يكاد يخلو كتابا من كتب العقيدة الاسلامية ولا متن من متون السلف إلا وكان للصحابة وامهات المؤمنين فيه نصيبا فيه وقد دمج علماؤنا الأوائل بين عقيدة الايمان وحفظ حقوق الصحابة وتوقيرهم والترضي عنهم والاستغفار لهم وهذا ما نجده آكدا في كتاب الله من ذكر تزكيات للصحابة رضي الله عنهم واقترن الايمان احيانا بالاستغفار والدعاء لهم بما لا يدع مجالا للشك ان توقير الصحابة رضي الله عنهم أجمعين خاصة أمهات المؤمنين هو أساس من أسس العقيدة الاسلامية وقد أدى افتقار المسلم الى هذا المبحث من مباحث العقيدة وجهله به للوقوع في مسببات هذه المطاعن على الصعيد الفردي والمجتمعي فتوقير أمهات المؤمنين وتعظيم شأنهن في قلوبنا أقل ما يفضي اليه هو التورع في نقل شبهات عنهن والى تحسس الفطر السليمة عن أي نقلٍ أو قولٍ مشين في حقهن كما يفضي الى الترضي عنهن ووحفظ حقوقهن والاستغفار لهن وذكر محامدهن واخراج ما دون ذلك من الحقائق الموثقة بأحسن المخارج كما انه ينبغي العلم بحكم من سب الصحابة والحكم الخاص لمن طعن في عائشة رضي الله عنها حكما لا يستهين به اي مسلم حيث يكفر من طعن فيها لجحده آية من كتاب الله عز وجل.

فالذين (يدرسون التَّاريخ بمعزل عن العلوم الشرعية الإسلاميَّة يجرِّدون الدِّراسات التاريخيَّة من التصوُّر العقدي الإسلامي، ويقطعون الصلة الوثيقة بين التاريخ والدين، رغْم أنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت