فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 109

-تصحيح النية لله عز وجل يجعلك ترى المصلحة العامة مقدمة دوما على المصلحة الخاصة

-الاحترام المتبادل بين القيادات الكبيرة والتغاضي عن المشاكل والعثرات الصغيرة والتعامل معها بحلم وتسامح حتى وان أخطأ احد الأطراف خاصة وقت نمو الفتنة لأن هذه هي بضاعة اصحاب البغي والفتنة لبث الاحن

-الاجتهاد لم هو أهل له مشروع والمصيب له أجران والمخطئ له أجرا ولا يقدح ذلك في المخطئ ولا يعتبر ذما له.

قلنا ان الصحابة بعد الاتفاق بينهم باتوا بخير ليلة لم يبيتوا مثلها للعافية والوجه الآخر من صفحة الحدث أن الذين أثاروا أمر عثمان وهم رؤوس الفتنة باتوا ولكن بشر ليلة باتوها قط، قد أشرفوا على الهلكة؛ وافتضح أمرهم فقد نظروا وأُنذروا لغد قريب فرأوه مسودا على رؤسهم فاجتماع الفريقان فريق عائشة وفريق على رضوان الله عيهم بدا خطرا عليهم وهذا يعني أن الجيشين يصيران جيش واحد فلابد من جيش ثالث أسود الطوية وخبيث الطلعة ليفرق بين الفريقين حتى لا تفوح رائحتهم وينسل السيف عليهم طالبا حد القصاص فيهم، فباتوا ولم يناموا وقدَّروا فقتلوا كيف قدروا. يقول الطبري (وبات الذين أثاروا أمر عثمان بشر ليلة باتوها قط، قد أشرفوا على الهلكة. وجعلوا يتشاورون ليلتهم كلها، حتى اجتمعوا على إنشاب الحرب في السر، واستسروا بذلك خشية أن يفطن بما حاولوا من الشر. فغدوا مع الغلس وما يشعر بهم جيرانهم، وانسلوا إلى ذلك الأمر انسلالًا) أ. هـ [1]

(وكان على رأس من حضر عبد الله بن سبأ والأشتر النخعي ووشريح بن أوفى، وسالم بن ثعلبة، وغلاب بن الهيثم، وغيرهم في ألفين وخمسمائة، وليس فيهم صحابي ولله الحمد) [2]

وبعد أن فكروا وقدروا وقتلوا كيف قدروا: فقالوا: (ما هذا الرأي وعلي والله أعلم

(1) تاريخ الطبري 5: 202 - 203)

(2) (البداية والنهاية لان كثير: ج 9.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت