فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 109

فيلتبس على القارئ حيث قد يتم اسقاط جملة او كلمة واحدة لكنها تؤدي الى تزييف حقائق.

مثال ذلك ما حدث في هذه القصة حيث ذكرت مصادر الشيعة (ان عائشة كانت تقف تحض وتحرِّض) وتم حذف بقية الرواية لتتلائم مع مرادهم الخبيث

فعلى ماذا كانت تحض عائشة وتحرض من خلال أحداث القصة التي قرأناها الآن؟؟

الاجابة:

يقول ابن كثير رحمه الله (وجعلت تحرض الناس على منعهم وكفهم، فعلت شعارات اللعن على من قتل عثمان من الجانبين) فعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها كانت تحرض الناس على الكف أما ما روي عنها كذبا وزورا من أنها كانت تحرض الناس على الاستمرار في قتل فريق علي رضي الله عنه فهذا محض كذب وتشوية وقلب للحقائق

وانظر كتاب (عليّ وبنوه) لطه حسين ايضا يُفهم من حديثه نفس الافك ويوضح اتفاق الفرقتين - الشيعة والمعتزلة الجدد- على التأكيد على هذا المطعن الخطير وغيرها من الكتب التي تضج بذات الكلام -

(أ) نلاحظ من خلال قراءاتنا في كتب التاريخ لقصة واقعة الجمل عدم وجود انصاف في سرد احداثها بطريقة واقعية لدى الكثر من المؤرخين والباحثين حيث أنه من المفترض في اية قصة ان نبرز دور ابطال القصة الحقيقيين لها ويأتي ذلك آكدا في المعارك الطاحنة والمواقف الحرجة التي لا تُنسى مثل واقعة الجمل.

والابطال هنا في واقعة الجمل ليسوا هم الصحابة رضي الله عنهم لكن ابطال واقعة الجمل كانوا هم رؤوس الفتنة ومدبريها, فهم من افتعلوا الحدث ودبروا للقتال حينما باتوا بشر ليلة بل منذ خروجهم على الخليفة عثمان وحوداث التزوير ومقتله ... الخ

ثم هم من اداروا رحى المعركة ولم يكن لعائشة رضي الله عنها ولا طلحة ولا الزبير ولا عليّ رضي الله عنهم اجمعين دور يذكره لنا مرويات صحيحة سوى لعن قتلة عثمان وتهدئة الثائرين ورفع كتاب الله عز وجل عاليا لاعلان توقف الثائرة.

اذا يحسن لنا ان نقول ان الصحابة هذه المرة رضي الله عنهم أجمعين وقد تصالحوا قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت