ويقول(أما بيعتهم كرهًا فباطل قد بيناه وأما خلعهم فباطل؛ لأن الخلع لا يكون إلا بنظر من
الجميع، فيمكن أن يولى واحد أو اثنان، ولا يكون الخلع إلا بعد الإثبات والبيان)فبيعة عائشة رضي الله عنها اذا كانت على السمع والطاعة لأمير المؤمنين كذلك كانت بيعتا طلحة والزبير وقد اقروا بعلي رضي الله عنه خليفة على المسلمين يحكم فيهم بحكم الله عز وجل وله عليهم ما على المسلمين من السمع والطاعة
من هنا نخرج بفوائد هامة منها: -
(أ) نفي المطاعن التي قيلت عن ام المؤمنين عائشة انها كانت مخدوعة من قبل طلحة والزبير الذين باتا يحيكان الخطط لقتال عليّ وتارة بل خرجا للثورة على علي لما خذلهم في الأخذ بثأر عثمان فهذا تصور مرفوض أصالة عن الصحابيين الجليلين رضي الله عنهما
(ب) الاقرار منا نحن أهل السنة والجماعة ان الصحابة رضي الله عنهم بايعا الخليفة على على السمع والطاعة ولم يبيتا نية الخروج عنه او الانقلاب عليه كما زعم الرافضة كذلك هو نفس زعم بعض اصحاب المدرسة العقلية الحديثة - انظر كتاب عليّ وبنوه لطه حسين -
(ج) سلامة صدورنا نحن اهل السنة والجماعة تجاههم وحسن ظننا فيهم اقرارا منا لما ذكر فيهم في كتاب الله من المحامد العظيمة والتوبة والرضى عنهم.
(أما خروجهم إلي البصرة فصحيح لا اشكال فيه ولكن لأي شئ خرجوا لم يصح فيه نقل، ولا يوثق فيه بأحد لأن الثقة لم ينقله، وكلام المتعصب لا يسمع, وقد دخل على المتعصب من يريد الطعن في الإسلام واستنقاض الصحابة.) ابن العربي أ. هـ [1]
و لكن من خلال تجميع الاسباب بتتبع اقوال العلماء تكون هكذا على الترتيب: -
(أ) خرجوا لجمع الكلمة وتوحيد الصف وقطع الشغب بين الناس واحتجوا على ام المؤمنين
(1) ابو بكر ابن العربي/ العواصم من القواصم: ص 155)