مكانتها المحفوظة في كتاب الله عز وجل وفي قلب نبي هذه الأمة صلى الله عليه وسلم والسلف والتابعين.
دعوة للرجوع الى مبائ واخلاقيات الاسلام
فأحيانا تلعب منظومة السلوك الانساني والأخلاق الاجتماعية والمبادئ والقيم دورًا هاما ليس في تكوين شخصية الفرد فقط بل في الحكم على الآخرين حيث يكون هذا الحكم هو مرآة قلب هؤلاء الافراد ويكون هذا آكدًا في الأشخاص الذين يتفردون بالرمي والطعن والسب فينشؤون على أن السب عبادة والطعن واجب فيتبدل الحق بالباطل والعياذ بالله, يقول المثل العربي (كلُّ إناء ينضح بما فيه) , هكذا نمثل نحن أيضا لكل من اتخذ من سب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها مسلكا الى النار فسبه وطعنه عنوانا لسلوكه وخبايا فطرته وقِيَمِهِ التي تربى عليها وحسن الظن مطلب قرآني مؤكد والدعوة الى حفظ اللسان وحفظ غيبة المسلم والتبين من الخبر والكف عن التحدث بكل ما نسمع كل هذا من صميم الاخلاق الإسلامية بل واستصحاب الأصل في المسلم.
وهذا ما أشار اليه القرآن الكريم في آخر آيات الإفك في قصة أبا أيوب وأم ايوب الأنصاريين تلك القصة التي توشي باستعلاء الفطر عن الظنون والشكوك رغم ان قصتهم هذه حدثت قبل نزول آيات براءة السيدة عائشة رضي الله عنها وعنهم أجمعين إلا أن قصتهم اقترنت بآيات تتلى إلى يوم الدين وقد جاءت لتأصيل أخلاقيات أسلامية حميدة هي مطلب حثيث لكل مسلم لا يمكن ان ينفصل عنه بحال يقول الله عز وجل:
(لولا اذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بانفسهم خيرا وقالوا هذا افك مبين. لولا جاؤوا عليه باربعة شهداء فاذ لم ياتوا بالشهداء فاولئك عند الله هم الكاذبون) (سورة النور الايات(12: 13)
يقول ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسير الآية: (هذا تأديب من اللّه تعالى للمؤمنين في قصة عائشة رضي اللّه عنها حين افاض بعضهم في ذلك الكلام السوء وما ذكر من شان الافك، فقال تعالى: {لولا} يعني هلا {اذ سمعتموه} اي ذلك الكلام الذي رميت به ام المؤمنين رضي اللّه عنها {ظن المؤمنون والمؤمنات بانفسهم خيرا} اي قاسوا ذلك الكلام على انفسهم، فان كان لا يليق بهم فام المؤمنين اولى بالبراءة منه بطريق الاولى والاحرى،