فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 109

فلما كان يومي، قبضه الله بينسحري ونحري، ودفن في بيتي. [1]

إن حديث عائشة رضي الله عنها ورواياتها التعليمية لفقهاء الصحابة قد وشت عن معالم الحب للنبي وان لم تدر عائشة عن ذلك شئ, وحديثها العفوي او التعليمي رضي الله عنها كان محسوبا لصالحها في كل قول أو تقرير أو فعل ادخرته بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم لتبلغه لأمته وما يكون ذلك إلا بفضل من الله وتوفيقا منه ونصرة لقلب طاهر مبرأ من كل عيب فرضي الله عنها وأرضاها.

?ثالثا: عائشة رضي الله عنها حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم: -

ولم يكن هذا الحب وتلك السكينة وهذا الإعتناء من طرف واحد بل كان متبادلًا بل أنَّ منبعه كان من الزوج النبي صلى الله عليه وسلم الذي استطاع بتوفيق الله عز وجل وتقديره أن يُربَّى زوجته الأريبة على أسس ومبادئ العلاقة الزوجية القويمة في الاسلام وسعى بعد اختيار من اختارها له رب السماوات, أن يوطد هذه الأسس في البيت النبوي لا لشخصه فقط بل لكل ابنائه من بعده ابناء عقيدة الاسلام ابناء امهات المؤمنين رضي الله عنهن ويبرز هذا الاهتمام تارة بالكلام وتارة بحِسان الفعال وجميل المواقف والخصال والتي نأخذ منها على عجالة ما يلي: -

-اهتمامه صلى الله عليه وسلم بأشيائها ومتطلباتها:

فقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم بالاستماع الى سؤالها عن قلادتها المفقودة في غير مرة وارسل في البحث عنها وذلك في أسفاره صلى الله عليه وسلم حتى أتى ابيها يعنفها على فعلها تقول رضي الله عنها (أقبل أبو بكر، فلكزني لكزة شديدة، وقال: حبست الناس في قلادة، فبي الموت، لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أوجعني. نحوه. لكز ووكز واحد) [2]

كما كان صلى الله عليه وسلم يصغي لحديثها وان طال ويهتم برأيها وفي حديث ابي زرع التي روته عائشة على النبي صلى الله عليه وسلم أبلغ الأدلة على هذا الاهتمام.

(1) (الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1389 خلاصة حكم المحدث: صحيح)

(2) (الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري -الصفحةأوالرقم: 6845 خلاصة حكم المحدث: صحيح)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت