بالرحمة المشاعة بينهم والحب والخير المنبعث من صدورهم وهذا ظننا فيهم كما لا ننسى ان ناقل هذه الرواية وتلك الحفاوة هي عائشة رضي الله عنها ولو كانت كما قال الحاقدون لأخفت بعضا على الاقل من تلك الحفاوة فما لنا لا نحكم العقول ونتركها سجنا ومعقلا للأوهام؟
رابعا: نلحظ في روايتها الثلاث الحديث عن أبيها بصورة حيادية فتذكره كطرف في القضية بدون ان تنسب اليه قرابتها الخاصة ولو شاءت لقالت أرسلت لابي او قالت والدي ... الخ وهذا يدل على فصلها بين حياتها وعاطفتها واجتماعياتها الشخصية وبين تبليغ علمها وفقهها للأمة الذي هو وظيفة تحملتها على عاتقها بأمانة ونزاهة منقطعة النظير
الباب الرابع
عائشة ملكة متوجة على عرش الدولة الاسلامية
الفصل الثاني عائشة وحادثة الجمل وأهمية كشف الشبهه
الفصل الأول
عائشة رضي الله عنها وشخصيتها القيادية
عاشت عائشة رضي الله عنها حقبة تاريخية نادرة العز وفريدة الامجاد ثم كانت رضي الله عنها نادرة العز وفريدة النسب في داخل هذه الحقبة من التاريخ ووسط تلك الاحداث,
فمن بين كل بيوتات العرب تفردت عائشة من بين من تفرد بأنها كانت ملكة في عصر النبوة ثم تفردت بذلك أيضا في عصر خلافة ابو بكر رضي الله عنه,
فلقد ولدت في الاسلام فلم ترى الا نفثات وعبقات التوحيد حولها ولم تعاصر كبعض الصحبة اجواء الكفر في العصر الجاهلي بل ترَبَت على ايدي عُرفت بالعلم فلقد كان أبيها نسابة العرب وحفظت عنه الأنساب والشعر وأيام العرب, فعلمت السياسة وأغوارها وأكتمل البدر تماما بالمبادرة في زيجتها في عامها التاسع لتتكون شخصيتها النبيلة المميَّزة كما ارادها زوجها صلى الله عليه وسلم , ان تربية عائشة دونا عن باقي نساء النبي