وسلم التي بالمدينة وفدك، وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لانورث، ما تركنا فهو صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال - يعني مال الله - ليس لهم أن يزيدوا على المأكل). وإني والله لا أغير شيئا من صدقات النبي صلى الله عليه وسلم التي كانت عليها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولأعملن فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتشهد علي ثم قال: إنا قد عرفنا يا أبكر فضيلتك، وذكر قرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وحقهم، فتكلم أبو بكر فقال: والذي نفسي بيده، لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي [1]
? مما تقدم يتبين: أولا: تبليغ عائشة لقول النبي صلى الله عليه وسلم والرضى والتسليم بحكم الله وحكم نبيه سواء على نفسها أو غيرها يقول تعالى:
(فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (النساء:56)
ثانيا: والملاحظ ان هناك روايات كتطبيق لحديث (لانورث ما تركناه صدقة) رواية في
سؤل فاطمة واخرى في سؤل زوجات النبي صلى الله عليه وسلم عن الإرث والروايتان عن عائشة رضي الله عنها مما يدل ان الأمر في وقت الحدث لم يكن فيه نزاع او مشاحنات انما افتعل هذا النزاع أيادي سوداء جاءت بعد عصر خير القرون بسنين لتفشي الحقد على عائشة ولو كانت عائشة تبطن الحقد لفاطمة رضي الله عنهما لتقاصعت في تطبيق الحديث على نفسها وعلى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وقد كن أحوج الى المال من فاطمة لأن الزوجة المتوفى عنها زوجها هي أحوج الى المال من الأبنة المتزوجة.
ثالثا: نلاحظ حفاوة الخطاب بالثناء والزُكاء بين عليّ وابي بكر رضي الله عنهما مما يوحي
(1) الراوي: عائشةالمحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري- الصفحة أو الرقم:6730**
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
. (الراوي: عائشة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3711 خلاصة حكم المحدث/صحيح)