الأخص وينبغي لنا ان نعي هذا الواجب ونطبقه خلال دراستنا وبحثنا في تاريخهن أو الحديث عنهن أو ذكرهن في المجالس والمحافل فلا نسترسل في الحديث عنهن ونطلق الألسنة كالخيل السائب بلا خطام ولا لجام بل نُحكِّم أمر الله فينا ونخص من ذلك عائشة رضي الله عنها لفضلها على النساء وعلمها الذي اضاءت به الأمة ولحب رسول الله لها وايضا تأكيدا على تبرءتها من المطاعن التي صارت تموج كموج البحر لتفت في كبد الأمة المحمدية ولما لاقته رضي الله عنها دون نساء النبي من ابتلاءات وشبهات قيلت في حقها كانت تمايزا بين المؤمن والمنافق بل كانت بركة على الأمة لما انكشفت غمتها - كما سنبين- فكان لزاما على كل مسلم أن يرفع عن أمه الإفك والظلم ويُشَد علي ذلك في السر والعلن فنقول فيهن جميعا ما يرضي الله عز وجل وتمتلئ قلوبنا بمحبتها وولائها والترضي عليها وتعظيم قدرها واحترامها وحفظ حقوقها بعلم معتقدنا فيها والعلم بأنها مطهرة مبرأة من كل سوء ونَبرَأُ ممن آذاها أو سبها.
الفصل الثاني
الاساس الثاني: دراسة التاريخ في اطار منهج البحث التاريخي الاسلامي ضرورة شرعية:
(أ) منهج البحث لاسلامي لتفسير التاريخ
)ب) أسس البحث في التاريخ الإسلامي
الاساس الثاني: دراسة التاريخ في اطارالمنهج الاسلامي ضرورة شرعية: -
إن دراسة التاريخ وخاصة تاريخ الصحابة رضي الله عنهم لا يستطيع الباحث فصله عن جملة الدراسات الشرعية وما يحكمها من قواعد وأصول اتفق عليها أهل العلم.
(أ) منهج البحث الاسلامي لتفسير التاريخ: -
إن المنهج الإسلامي في دراسة التَّاريخ وتفسيره يؤصِّل لنا قواعدَ ثابتة، تُساعدنا على كتابة التَّاريخ بصورة صادقة وشفَّافة في ضوء المنهج الربَّاني الَّذي أرادَه الله - عزَّ وجلَّ - للكوْن والإنسان، تلك القواعد المتوازنة الَّتي لم تقتصِر على المادَّة والحسِّ فقط، ولم تستقِ مصدرها من الخرافات والأساطير؛ ولم يكن للنفوذ السياسي والأهواء الدنيوية والحقد العرقي او