فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 109

الأودية، فنزل فمسح التراب عن وجهه ثم قال:"عزيزي علي أبا محمد أن أراك مجدلا في الأودية وتحت نجوم السماء. إلى الله أشكى عجري وبجري. وقال:"ليتني مت قبل هذا الموت بعشرين سنة". [1] "

* وقال أبو حبيبة مولى طلحة: دخلت أنا وعمران بن طلحة على عليّ بعد الجمل، فرحب بعمران وأدناه وقال:"إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك من الذين قال فيهم (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ) "

* وكان الحارث الأعور [2] جالسا في ناحية فقال:"الله أعدل من أن نقتلهم ويكونوا إخواننا في الجنة"، فقال له علي:"قم إلى أبعد أرض الله وأسحقها، فمن هو ذا إن لم أكن أنا وطلحة في الجنة؟"وذكر محمد بن عبد الله أن عليا تناول دواة فحذف بها يريده بها فأخطأه. وقال له ابن الكواء [3] "الله أعدل من ذلك"فقام إليه عليّ بدرة فضربه وقال له"أنت- لا أم لك- وأصحابك تنكرون هذا؟!".) أ. هـ [4]

فانظروا الى هؤلاء الاخيار الاطهر قلوبا والانقى اثوابا من صلوا خلف نبي الامة واقتدوا به وبايعوه على حمل امانة الدين في العسر واليسر والمنشط والمكره, فباتت قلوبهم معلقة بمدد من السماء ومثبته على التقوى والحب

وانتبه اخي القارئ واحتاط لدينك فلقد كانوا يحبون بعضهم البعض ويتمنون الخير لبعضهم اكثر مما تتمناه انت لولدك واهلك لان حبهم كان في الله ولله وحق لمن تبعهم باحسان ان يترضى عنهم

-مما تقدم يتبين لنا:

صحة طوية الصحابيين الجليلين تجاة عليّ وموافقتهما طوعًا لبيعة الخليفة الرابع علي رضي الله عنه والسؤال الذي المطروح هو لماذا خرجت عائشة رضي الله عنها معهما الى البصرة؟

(1) (الحافظ ابن عساكر(7: 86 - 87) (قال الأصمعي: أي سرائري وأحزاني التي تجول في جوفي)

(2) هو الحارث بن عبد الله الهمداني الحوثي أبو زهير الكوفي الأعور أحد كبار الشيعة

(3) ابن الكواء: عبد الله بن أبي أوفى الشكري أحد القائمين بالفتنة على عثمان وبعد صفين والتحكيم كان على رأس الخوارج على علي. فلما حاجهم علي وابن عباس رجع إلى علي قبل وقعة النهروان. )) حاشية العواصم ص 162

(4) (حاشية العواصم من القواصم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت