انه ليس بشورى -؛ ذلك بعد ان أُكرها كلا من طلحة والزبير على البيعة لعليّ اجبارًا والسيف على اعناقهما وزعم الكذابون والمختلقون انهم وجدوا في عائشة مأربهم بسبب مكانتها وسط المسلمين ليقنعوا العامة من المسلمين بما يهدفون اليه لحبهم لزوجات النبي صلى الله عليه وسلم
والمسألة يتم تفنيدها فيما يلي
1 -ان طلحة والزبير رضي الله عنهما لم يبايعا مكرهين من الاصل بل بايعا برضاهما والرواية التي فيها الاكراه غير صحيحة كما قال الامام ابن العربي في كتابه العواصم.
2 -ان البيعة تصح بآحاد الناس وليس معارضتهما تسقط البيعة بحال.
يقول القاضي ابن العربي رحمه الله (فإن قيل: بايعا مكرهين -اي طلحة والزبير- قلنا: حاشا لله أن يكرها، لهما ولمن بايعهما. ولو كانا مكرهين ما أثر ذلك، لأن واحدًا أو اثنين تنعقد البيعة بهما وتتم، ومن بايع بعد ذلك فهو لازم له، وهو مكره على ذلك شرعًا. ولو لم يبايعا ما أثر ذلك فيهما، ولا في بيعة الإمام.
فإن قيل: فقد قال طلحة:"بايعت واللج على قفي". قلنا: اخترع هذا الحديث من أراد أن يجعل في (( القفا ) )لغة (( قفي ) )كما يجعل في (( الهوى ) ): (( هوي ) )وتلك لغة هذيل لا قريش فكانت كذبة لم تدبر.) أ. هـ [1]
3 -ولن نورد هنا فضائل الصحابيين طلحة والزبير رضي الله عنهما وتزكية النبي صلى الله عليه وسلم لهما خوفا من الاطالة لكننا نكتفي بكلام عليّ ابن ابي طالب رضي الله عنه, عن طلحة يوم الجمل ماذا قال عنه؟ [2]
* (لقد سمع علي بن أبي طالب رجلًا يقول بعد يوم الجمل: ومن طلحة؟ فزبره عليُّ وقال: إنك لم تشهد يوم أحد، لقد رأيته وإنه ليحترس بنفسه دون رسول الله وإن السيوف لتغشاه وإن هو إلا جنة بنفسه لرسول الله.) أ. هـ
* (نقل الحافظ ابن عساكر قول الشعبي: رأى علي بن أبي طالب طلحة ملقى في بعض
(1) (العواصم من القواصم)
(2) المصدر السابق)