الزوج إفرازا طبيعيا لبيئتها النقية ومجتمعها الحصين الذي زادها رضي الله عنها تألقا وزُكاء وتقى كما اندمجت هي فيه وتأثرت بملامحه وانطبعت هي عليه حصافة وهدى وعفة وإيمانا فأثرت فيه إيما تأثير وأنتجت فيه أيما نتاجا.
وفي الباب الأخير يشرح موقف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها من الفتنة الكبرى ونحاول ان نربط الحدث التاريخي بالتاثيرات الاجتماعية والسياسية والتربوية لنعطي نظرة شاملة على الحدث من غير ان نسلخه من تلك النظرة الشمولية فنكشف بذلك جوانب جديدة لربما لم ينتبه اليها البعض.
وقد حاولنا في الكتاب تجنب الشبهات المثارة بقدر الإمكان لانه -من وجهة نظرنا - انه لابد من التعرف أولا على الشخصية قبل ان نتعرف على ما يثار حولها من شبهات فان عرفناها واقتربنا من سماتها الفريدة فلربما يكفينا هذا لإزاحة الشبهات وطي الاكاذيب؛ وهذا ما سيتضح جليا وعفويا خلال فصول الكتاب, كذلك لإيماننا العميق أنه قد وجب بالضرورة التعرف عن قرب على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وعلى أسس معتقدنا فيها وعلى سيرتها العطرة وجهادها المنير وشخصيتها العلمية الذكية ونتعرف على عائشة الزوج المحبة والملكة المتوجة, بعد ان كثرت الشبهات وتوافدت الافكار واختلطت التيارات وتقارب الزمان وتدافعت الفتن على الأمة الإسلامية واختلط الحق بالباطل حتى دخل ممرات وحجرات المسلمين حتى بتنا نسمع العموم من المسلمين يتحدثون في الثوابت على أنها شبهات ذلك لقلة المعرفة بها وندرة عرضها عليهم مع كثرة عرض الشبهات المبتورة بلا دليل ولا ردود.
لذا وجب على كل مسلم أن يعلم ثوابت دينه تجاه هذه القضية الخطيرة والتي اصبحت تهدد البيت المسلم وتطرق على ابواب الصف الإسلامي والله المستعان
رحاب حسّان