مقتل عثمان رضي الله عنه) أ. هـ [1]
ثم يقول الكاتب في موضع آخر (ومن ذلك الموقف الذي وقفته عائشة من تصرفاته جعلتها تدخل السياسة من اوسع ابوابها اذ الامر لم يقتصر على مجرد رأي او نصيحة بل تعدى ذلك الى المعارضة في تولية الولاة او عزلهم او اقامة الحدود وما الى ذلك) [2]
وفي ثنايا الحديث يستشهد الكاتب برواية عن عائشة رضي الله عنها لا نجد فيها دليلا صريحا على صحة قوله بل سنورد ما يؤكد خلاف ذلك.
عن عائشة رضي الله عنها تقول (كان الناس يتجنون على عثمان ويزرون على عماله ويأتوننا في المدينة فيستشيروننا فيما يخبروننا عنه ويرون حسنا من كلامنا في صلاح بينهم فننظر في ذلك فنجده بريا تقيا وفيا ونجدهم فجرة كذبة يحاولون غير ما يظهرون) [3]
ورغم ما يحاول به الكاتب من اظهار سلامة الطوية للجانبين فاننا نرفض اظهارهما أنهما كانا على خلاف يؤدي الى ما برره لها من (دخولها السياسة من اوسع ابوابها اذ الامر لم يقتصر على مجرد رأي او نصيحة بل تعدى ذلك الى المعارضة في تولية الولاة او عزلهم او اقامة الحدود وما الى ذلك) .
فحدوث خلافات بين عثمان وعائشة رضي الله عنهما لم يكن عليه دليل قاطع الا في قولها (غضبت لكم من السوط) وقولها (كان الناس يتجنون على عثمان ويزرون على عماله ويأتوننا في المدينة فيستشيروننا فيما يخبروننا عنه ويرون حسنا من كلامنا في صلاح بينهم فننظر في ذلك فنجده بريا تقيا وفيا ونجدهم فجرة كذبة يحاولون غير ما يظهرون)
لكن ما يجب ان ندركه ان الخلاف -ان صح- لم يكن ليتعدى حدود الاجتهاد من عائشة رضي الله عنها ولم تكن لتخرج عن عثمان رضي الله عنه وهي تعلم انه خليفة المسلمين وولي امرهم الذي يجب اتباعه وطاعته وغير ذلك مما لا نملك عليه دليل بل نطالب نحن بالدليل في صحة ذلك عنها حيث ان الاصل كما نوهنا سلامة صدورنا من الصحابة وحسن ظننا فيه ولقد تمادى البعض في ذلك حتى اتهموها بالتخطيط لقتله وغيرها من التهم الباطلة.
(1) ... (انظر ص 59/موسوعة فقه عائشة/ الشيخ سعيد فايز الدخيل)
(2) (انظر ص 60/موسوعة فقه عائشة/ الشيخ سعيد فايز الدخيل)
(3) (انظر ص 60 / المصدر السابق)